Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٣٢٢

كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك، و هي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل.

604/ [2]- محمد بن

يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام ابن سالم و درست بن أبي منصور، عنه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قد كان إبراهيم نبيا و ليس بإمام حتى قال الله له: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فقال الله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما».

605/ [3]- عنه: عن محمد بن الحسن، عمن ذكره، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله تبارك و تعالى اتخذ إبراهيم (عليه السلام) عبدا قبل أن يتخذه نبيا، و إن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، و إن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، و إن الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له الأشياء قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً».

قال: «فمن عظمها في عين إبراهيم (عليه السلام): قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ- قال-: لا يكون السفيه إمام التقي».

606/ [4]- و عنه: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إن الله اتخذ إبراهيم (عليه السلام)، عبدا قبل أن يتخذه نبيا، و اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، و اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، و اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له هذه الأشياء- و قبض يده ١- قال له: يا إبراهيم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فمن عظمها في عين إبراهيم، قال: يا رب وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ

لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».

607/ [5]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: كنا في أيام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فاجتمعنا في مسجد جامعها يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأدار الناس أمر الإمامة، و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها.

فدخلت على سيدي و مولاي الرضا (عليه السلام) فأعلمته ما خاض الناس فيه فتبسم (عليه السلام)، ثم قال: «يا عبد العزيز، جهله القوم و خدعوا عن أديانهم، إن الله عز و جل لم يقبض نبيه (صلى الله عليه و آله) حتى أكمل له الدين،

(١)هذه الجملة إمّا اعتراضية من كلام الراوي، يعني أنّ الإمام (عليه السّلام) قبض أصابعه ليحكي اجتماع هذه الصفات في إبراهيم (عليه السّلام)، و إمّا من كلام الإمام (عليه السّلام) أي قبض اللّه يد إبراهيم (عليه السّلام) كناية عن كمال لطفه تبارك و تعالى بإبراهيم (عليه السّلام) حين خاطبه. [.....]
٢ -الكافي 1: 133/ 1.
٣ -الكافي 1: 133/ 2.
٤ -الكافي 1: 134/ 1.
٥ -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 216/ 1.

:  · /burhan/1/322/