Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٣٠٦

بأن أكرمكم بمحمد و علي و آلهما الطيبين مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ المعجزات ١ الدالات على صدق محمد (صلى الله عليه و آله)، و فضل علي (عليه السلام) و آلهما ٢.

فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا عن جهلهم و قابلوهم بحجج الله، و ادفعوا بها باطلهم حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ فيهم بالقتل يوم فتح مكة، فحينئذ تحولونهم عن بلد مكة و عن ٣ جزيرة العرب، و لا تقرون بها كافرا.

إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ و لقدرته على الأشياء، قدر ما هو أصلح لكم في تعبده إياكم من مداراتهم و مقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن».

سورة البقرة(2): آية 110

قوله تعالى:

وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [110]

581/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «أَقِيمُوا الصَّلاةَ بإتمام وضوئها و تكبيراتها و قيامها و قراءتها و ركوعها و سجودها و حدودها وَ آتُوا الزَّكاةَ مستحقيها، لا تؤتوها كافرا و لا منافقا ٤، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم الله.

وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ من مال تنفقونه في طاعة الله، فإن لم يكن لكم مال، فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين، تجرون به إليهم المنافع، و تدفعون به عنهم المضار تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ينفعكم الله تعالى بجاه محمد و علي و آلهما الطيبين يوم القيامة، فيحط به عن سيئاتكم، و يضاعف به حسناتكم، و يرفع به درجاتكم.

إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ عالم ليس يخفى عليه ظاهر بطن، و لا باطن ظهر ٥، فهو يجازيكم على حسب اعتقاداتكم و نياتكم، و ليس هو كملوك الدنيا الذين يلبس ٦

على بعضهم، فينسب فعل بعض ٧ إلى غير

(١)في المصدر: بالمعجزات. [.....]
(٢)في المصدر زيادة: الطّيبين من بعده.
(٣)في المصدر: فحينئذ تجلونهم من بلد مكّة و من.
(٤)في المصدر: و لا مناصبا.
(٥)في المصدر: يخفى عليه شي ء، ظاهر فعل، و لا باطن ضمير.
(٦)في المصدر: يلتبس.
(٧)في المصدر: بعضهم.
١ -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 520/ 318.

:  · /burhan/1/306/