لولايتهما، حطة لذنوبنا، و محو لسيئاتنا.
قال الله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ بهذا الفعل خَطاياكُمْ السالفة، و نزيل عنكم آثامكم الماضية وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ من كان منكم لم يقارف ١ الذنوب التي قارفها من خالف الولاية، و ثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية، فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات و مثوبات، و ذلك قوله: وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ قال الله عز و جل: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. لم يسجدوا كما أمروا، و لا قالوا ما أمروا، و ظلموا، و لكن دخلوها مستقبليها بأستاههم ٢، و قالوا: هطا سمقانا- يعني حنطة حمراء نتقوتها- أحب إلينا من هذا الفعل، و هذا القول.
قال الله تعالى: فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا غيروا و بدلوا ما قيل لهم، و لم ينقادوا لولاية الله و ولاية محمد (صلى الله عليه و آله) و علي ٣ و آلهما الطيبين الطاهرين رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ يخرجون من أمر الله تعالى و طاعته، و الرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة و عشرون ألفا، و هم من علم الله أنهم لا
يؤمنون و لا يتوبون، و لا ينزل هذا الرجز على من علم الله أنه يتوب، أو يخرج من صلبه ذرية طيبة توحد الله، و تؤمن بمحمد، و تعرف موالاة علي وصية و أخيه».
قال الله عز و جل: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ قال (عليه السلام): «و اذكروا، يا بني إسرائيل إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ طلب لهم السقيا، لما لحقهم من العطش في التيه، و ضجوا بالبكاء ٤، و قالوا: هلكنا بالعطش.
فقال موسى: إلهي بحق محمد سيد الأنبياء، و بحق علي سيد الأوصياء، و بحق فاطمة سيدة النساء، و بحق الحسن سيد الأولياء، و بحق الحسين أفضل الشهداء، و بحق عترتهم و خلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء.
فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فضربه بها فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كل قبيلة من ٥ أولاد يعقوب مشربهم، فلا يزاحمهم الآخرون في مشربهم.
قال الله عز و جل: كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الذي آتاكموه وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ لا تسعوا فيها و أنتم مفسدون عاصون.
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أقام على ولايتنا أهل البيت، سقاه الله من محبته كأسا لا يبغون به بدلا، و لا يريدون سواه كافيا و لا كالئا ٦ و لا ناصرا، و من وطن نفسه ٧ على احتمال المكاره في موالاتنا، جعله الله يوم
:
· /burhan/1/226/