Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٢١٩

بعضا.

فاجتمع سبعون ألف رجل ممن كانوا عبدوا العجل إلى بيت المقدس، فلما صلى بهم موسى (عليه السلام) و صعد المنبر، أقبل بعضهم يقتل بعضا حتى نزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال: قل لهم: يا موسى، ارفعوا القتل فقد تاب الله عليكم فقتل منهم عشرة آلاف، و أنزل الله ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

سورة البقرة(2): الآيات 55 الي 56

قوله تعالى:

وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [55] ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [56]

477/ [1]- قال الإمام العسكري (عليه السلام): «قال الله عز و جل: وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً قال أسلافكم فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ أخذت أسلافكم الصاعقة وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم ثُمَّ بَعَثْناكُمْ بعثنا أسلافكم مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ من بعد موت أسلافكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون و يقلعون، و إلى ربهم ينيبون، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم، و هم فيها خالدون».

قال ١: «و ذلك أن موسى (عليه السلام) لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان ٢، فرق ما بين المحقين و المبطلين لمحمد (صلى الله عليه و آله) بنبوته، و لعلي (عليه السلام) بإمامته، و للأئمة الطاهرين بإمامتهم، قالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أن هذا أمر ربك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عيانا يخبرنا بذلك فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ معاينة، و هم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم.

و قال الله عز و جل له: يا موسى، إني أنا المكرم أوليائي

و المصدقين بأصفيائي و لا أبالي، و كذلك أنا المعذب لأعدائي الدافعين لحقوق أصفيائي و لا أبالي.

فقال موسى (عليه السلام) للباقين الذين لم يصعقوا: ماذا تقولون، تقبلون ٣، و تعترفون؟ و الا فأنتم بهؤلاء

(١)في المصدر زيادة: الإمام.
(٢)في المصدر: عهدا بالفرقان.
(٣)في المصدر: أ تقبلون.
١ -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام): 256/ 125.

:  · /burhan/1/219/