Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ٢٠

3- باب في الثقلين

54/ [1]- سعد بن عبدالله: عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري،- المعروف بالشاذكوني- عن يحيى بن آدم، عن شريك بن عبدالله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) الناس بمنى، فقال: أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا:

كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

ثم قال: أيها الناس، إني تارك فيكم حرمات ثلاثا: كتاب الله عز و جل، و عترتي، و الكعبة البيت الحرام».

ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما الكتاب فحرفوا، و أما الكعبة فهدموا، و أما العترة فقتلوا، و كل ودائع الله نبذوا، و منها فقد تبرءوا». ١

55/ [2]- محمد بن علي بن بابويه، في كتاب (النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام): بإسناده، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «يا أيها الناس، إني فرط ٢ لكم، و أنتم واردون علي الحوض، حوضا عرضه ما بين صنعاء و بصرى ٣، فيه قدحان عدد النجوم من فضة، و إني سائلكم- حين تردون علي الحوض- عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما. السبب الأكبر كتاب الله- طرفه بيد الله، و طرفه بأيديكم- فاستمسكوا به و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي، فإنه نبأني العليم ٤ الخبير أنهما

لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».

فقلت: يا رسول الله، من عترتك؟

فقال: «أهل بيتي، من ولد علي و فاطمة، و تسعة من صلب الحسين، أئمة أبرار، هم عترتي من لحمي

(١)في «س» و «ط»: نبزوا. و الظاهر أنّه تصحيف.
(٢)فرطت القوم أفرطهم فرطا، أي سبقتهم إلى الماء، و الفرط- بالتحريك-: الذي يتقدّم الواردة. «الصحاح- فرط- 3: 1148».
(٣)بصرى- بالضم و القصر- تطلق على موضعين: أحدهما بالشّام من أعمال دمشق، و هي قصبة كورة حوران، مشهورة عند العرب قديما و حديثا، و بصرى أيضا: من قرى بغداد قرب عكبراء. «معجم البلدان 1: 441». و في المصدر: إلى بصرى.
(٤)في المصدر: اللطيف.
١ -مختصر بصائر الدرجات: 90.
٢ -كفاية الأثر: 91.

:  · /burhan/1/20/