Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ١٦٨

فخطر على بالي الآدميون، فقال لي: «ما كان علم الملائكة حيث قالوا: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ».

376/ [9]- قال: و كان يقول أبو عبد الله (عليه السلام) إذا حدث بهذا الحديث: «هو كسر على القدرية».

ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن آدم كان له في السماء خليل من الملائكة، فلما هبط آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك، و شكا إلى الله تعالى و سأله أن يأذن له [فيهبط عليه ]، فإذن له فهبط عليه، فوجده قاعدا في قفرة من الأرض، فلما رآه آدم وضع يده على رأسه و صاح صيحة- قال أبو

عبد الله (عليه السلام)-: يروون أنه أسمع عامة الخلق.

فقال له الملك: يا آدم، ما أراك إلا قد عصيت ربك، و حملت على نفسك ما لا تطيق، أ تدري ما قال الله لنا فيك فرددنا عليه؟ قال: لا.

قال: قال: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قلنا: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فهو خلقك أن تكون في الأرض، يستقيم أن تكون في السماء؟!». فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الله، [عزى ] بها آدم ثلاثا».

377/ [10]- عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ماذا علمه؟ قال: «الأرضين، و الجبال، و الشعاب ١، و الأودية- ثم نظر إلى بساط تحته، فقال-: و هذا البساط مما علمه».

378/ [11]- عن الفضل أبي العباس ٢، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ما هي؟ قال: «أسماء الأودية، و النبات، و الشجر، و الجبال من الأرض».

379/ [12]- عن داود بن سرحان العطار، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدعا بالخوان ٣ فتغدينا، ثم جاءوا بالطست و الدست سنانه ٤، فقلت: جعلت فداك، قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها الطست و الدست سنانه منه؟ فقال: «الفجاج ٥ و الأودية» و أهوى بيده، كذا و كذا.

(١)الشعاب: جمع شعب، و هو الطريق في الجبل، و هو أيضا: الحيّ العظيم. «الصحاح- شعب- 1: 156».
(٢)كذا في «ط»، و في «س» و المصدر: الفضل بن العبّاس، و لعلّه أبو العبّاس الفضل بن عبد الملك البقباق المعدود من أصحاب الصّادق (عليه السّلام). راجع رجال النجاشي: 308 و معجم رجال الحديث 13: 304.
(٣)الخوان: الذي يؤكل عليه. «الصحاح- خون- 5: 211».
(٤)الدست سنانه: لعلّها تصحيف (الستشان) و هو عسول اليد، و ليست الكلمة عربية. «مجمع البحرين- دست- 2: 200».
(٥)الفجاج: الطريق الواسع بين جبلين! «القاموس المحيط- فجج- 1: 209»، و في «ط»: العجاج، و يطلق على الغبار و الدخان. «الصحاح- عجج- 1: 327».
٩ -تفسير العيّاشي 1: 32/ 10.
١٠ -تفسير العيّاشي 1: 32/ 11.
١١ -تفسير العيّاشي 1: 32/ 12. [.....]
١٢ -تفسير العيّاشي 1: 33/ 13.

:  · /burhan/1/168/