ثُمَّ يُحْيِيكُمْ في القبور، و ينعم فيها المؤمنين بنبوة محمد و ولاية علي (عليهما السلام) و يعذب الكافرين فيها.
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة، ترجعون إلى ما قد وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها، و من العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها» ١.
365/ [2]- و قال علي بن إبراهيم: و قوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً أي نطفة ميتة و علقة، فأجرى فيكم الروح فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ بعد ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في القيامة.
قال: و الحياة في كتاب الله على وجوه كثيرة: فمن الحياة: ابتداء خلق الإنسان في قوله: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي «2» فهي الروح المخلوقة التي خلقها الله و أجراها في الإنسان فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ «3».
و الوجه الثاني من الحياة: يعني إنبات الأرض، و هو قوله: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ٤ و الأرض الميتة:
التي لا نبات بها، فإحياؤها بنباتها.
و وجه آخر من الحياة: و هو دخول الجنة، و هو قوله: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ٥ يعني الخلود في الجنة، و الدليل على ذلك قوله: وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ٦.
سورة البقرة(2): آية 29
قوله تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ [29]
366/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر (رضي الله عنه)، قال: حدثنا يوسف بن محمد
بن زياد، و علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله عز و جل: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضРجَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ.
:
· /burhan/1/162/