بعلي بن أبي طالب، فقال الله تعالى: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين (عليه السلام).
339/ [4]- قال ابن عباس: و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى الخلق بالجواز على الصراط فيجوز المؤمنون إلى الجنة، و يسقط المنافقون في جهنم، فيقول الله: يا مالك، استهزئ بالمنافقين في جهنم فيفتح مالك بابا من جهنم إلى الجنة، و يناديهم: معاشر المنافقين، ها هنا، ها هنا، فاصعدوا من جهنم إلى الجنة فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفا، حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب و هموا بالخروج أغلقه دونهم، و فتح لهم بابا إلى الجنة من موضع آخر، فيناديهم: من هذا الباب فاخرجوا إلى الجنة فيسبحون مثل الأول، فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم، و يفتح من موضع آخر، و هكذا أبد الآبدين.
340/ [5]- ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي ١، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني، قال: حدثنا علي
بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ. فقال: «إن الله تبارك و تعالى لا يستهزئ، و لكن يجازيهم جزاء الاستهزاء».
341/ [6]- قال علي بن إبراهيم: وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي يدعهم.
سورة البقرة(2): آية 16
قوله تعالى:
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ [16]
342/ [1]- قال الإمام العالم (عليه السلام): «أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ باعوا دين الله و اعتاضوا ٢ منه الكفر بالله فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ أي ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة، لأنهم اشتروا النار و أصناف عذابها بالجنة التي كانت معدة لهم، لو آمنوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ إلى الحق و الصواب».
:
· /burhan/1/146/