Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 1 ١١٦

296/ [29]- عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان يقرأ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.

297/3]- عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقرأ ما لا أحصي: (ملك ١ يوم الدين).

298/ [31]- عن الزهري، قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): «لو مات ما بين المشرق و المغرب لما استوحشت، بعد أن يكون القرآن معي». و كان إذا قرأ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يكررها، و يكاد أن يموت.

299/ [32]- عن الحسن بن محمد بن الجمال، عن بعض أصحابنا، قال: بعث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة أن وجه إلي محمد بن علي بن الحسين، و لا تهيجه، و لا تروعه، و اقض ٢ له حوائجه.

و قد كان ورد على عبد الملك رجل من القدرية، فحضر جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا، فقال: ما لهذا إلا محمد بن علي، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي (عليه السلام) إليه، فأتاه صاحب المدينة بكتابه، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «إني شيخ كبير، لا أقوى على الخروج، و هذا جعفر ابني يقوم مقامي، فوجهه إليه».

فلما قدم على الأموي ازدراه ٣

لصغره، و كره أن يجمع بينه و بين القدري، مخافة أن يغلبه، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري، فلما كان من الغد اجتمع الناس لخصومتهما. فقال الأموي لأبي عبد الله (عليه السلام): إنه قد أعيانا أمر هذا القدري، و إنما كتبت إليك لأجمع بينك و بينه، فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه. فقال: «إن الله يكفيناه».

قال: فلما اجتمعوا، قال القدري لأبي عبد الله (عليه السلام): سل عما شئت. فقال له: «اقرأ سورة الحمد». قال:

فقرأها، و قال الأموي و أنا معه: ما في سورة الحمد علينا! إنا لله و إنا إليه راجعون! قال: فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك و تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فقال له جعفر (عليه السلام): «قف، من تستعين، و ما حاجتك إلى المعونة إن كان الأمر إليك»؟! فبهت الذي كفر، و الله لا يهدي القوم الظالمين.

300/ [33]- عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ يعني أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)».

(١)قرأ عاصم و الكسائي و خلف (مالك) و الباقون (ملك)، من قرأ (مالك) معناه أنّه مالك يوم الدّين و الحساب لا يملكه غيره و لا يليه سواه، و من قرأ (ملك) معناه أنّه الملك يومئذ لا ملك غيره. «التبيان للطوسي 1: 33».
(٢)في «ط»: و امض.
(٣)ازدريته، أي حقرته. «الصحاح- زري- 6: 2368».
٢٩ -تفسير العيّاشي 1: 22/ 21.
٣٠ -تفسير العيّاشي 1: 22/ 22.
٣١ -تفسير العيّاشي 1: 23/ 23.
٣٢ -تفسير العيّاشي 1: 23/ 24.
٣٣ -اللّه 1: 24/ 25.

:  · /burhan/1/116/