قَضَاهَا لَهُ.
قَالَ فَدَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ أَقْبَلَ يُقَبِّلُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا طُوسِيُّ إِنَّهُ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي وَ إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يَكُونُ رِضًى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَمَائِهِ وَ لِعِبَادِهِ فِي أَرْضِهِ يُقْتَلُ فِي أَرْضِكُمْ بِالسَّمِّ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ يُدْفَنُ بِهَا غَرِيباً أَلَا فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ بَعْدَ أَبِيهِ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١.
أقول: قد مضى بعض أخبار فضل زيارته عليه السلام في أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام و سيأتي بعضها في الباب الآتي ثم اعلم أن زيارته عليه السلام في الأيام الفاضلة و الأوقات الشريفة أفضل لا سيما الأيام التي لها اختصاص به عليه السلام كيوم ولادته و هو حادي عشر ذي القعدة و يوم وفاته و هو آخر شهر صفر أو السابع عشر منه أو الرابع و العشرون من شهر رمضان و يوم بويع بالخلافة و هو أول شهر رمضان أو السادس منه.
«50»- وَ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رُوِيَ: أَنَّهُ يُصَلَّى يَوْمَ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَانِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً لِأَجْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُقُوقِ مَوْلَانَا الرِّضَا عليه السلام فِيهِ ٢.
أقول: فيناسب إيقاع هذه الصلاة في روضته المقدسة بعد زيارته عليه السلام.
«51»- وَ قَالَ السَّيِّدُ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ تَصَانِيفِ أَصْحَابِنَا الْعَجَمِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُزَارَ مَوْلَانَا الرِّضَا عليه السلام يَوْمَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ بِبَعْضِ زِيَارَاتِهِ الْمَعْرُوفَةِ أَوْ بِمَا يَكُونُ
:
· /bihar/99/43/