Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ٣١٠

أَحْوَالِهِ رَأَيْتَهُ لَكَ فِيهَا نَاصِراً وَ عَلَی مَكْرُوهِ بَلَائِهِ صَابِراً صَلَاةً تُعْطِيهِ بِهَا خَصَائِصَ مِنْ عَطَائِكَ وَ فَضَائِلَ مِنْ حِبَائِكَ تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تُعَظِّمُ بِهَا خَطَرَهُ وَ تُنْمِی بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُفْلِجُ بِهَا حُجَّتَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا عُذْرَهُ حَتَّى تُبْلِغَ بِهِ أَفْضَلَ مَا وَعَدْتَهُ مِنْ جَزِيلِ جَزَائِكَ وَ أَعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرِيمِ حِبَائِكَ وَ ذَخَرْتَ لَهُ مِنْ وَاسِعِ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ فِي الْقِيَامَةِ مَقَامَهُ وَ قَرِّبْ مِنْكَ مَثْوَاهُ وَ أَعْطِهِ أَعْظَمَ الْوَسَائِلِ وَ أَشْرَفَ الْمَنَازِلِ وَ عَظِّمْ حَوْضَهُ وَ أَكْرِمْ وَارِدِيهِ وَ كَثِّرْهُمْ وَ تَقَبَّلْ فِي أُمَّتِهِ شَفَاعَتَهُ وَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأُمَمِ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ فِي خَاصَّتِهِ وَ عَامَّتِهِ وَ بَلِّغْهُ فِي الشَّرَفِ وَ التَّفْضِيلِ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِحَقِّكَ وَ ذَبُّوا عَنْ حَرَمِكَ وَ أَفْشَوْا فِي الْخَلْقِ إِعْذَارَكَ وَ إِنْذَارَكَ وَ عَبَدُوكَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَفْضَلَ خَلْقِكَ مِنْكَ زُلْفَى وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ شَرَفاً وَ أَرْفَعَهُمْ مَنْزِلًا وَ أَقْرَبَهُمْ مَكَاناً وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً وَ أَكْثَرَهُمْ تَبَعاً وَ أَمْكَنَهُمْ شَفَاعَةً وَ اجْزِ لَهُمْ عَطِيَّةً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةً يُثْمِرُ سَنَاهَا وَ يَسْمُو أَعْلَاهَا وَ تُشْرِقُ أُولَاهَا وَ تُنْمِی أُخْرَاهَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ الْقَائِدِ إِلَى الرَّحْمَةِ الَّذِي بِطَاعَتِهِ تُنَالُ الرَّحْمَةُ وَ بِمَعْصِيَتِهِ تُهْتَكُ الْعِصْمَةُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ سَلَاماً غَزِيراً يُوجِبُ كَثِيراً وَ يُؤْمِنُ ثُبُوراً أَبَداً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

وَ عَلَی آلِهِ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَ مَرَابِيعِ ١ الْأَنَامِ وَ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ إِذَا قَالُوا صَدَقُوا وَ إِذَا خَرَسَ الْمُغْتَابُونَ نَطَقُوا آثَرُوا رِضَاكَ وَ أَخْلَصُوا حُبَّكَ وَ اسْتَشْعَرُوا خَشْيَتَكَ وَ وَجِلُوا مِنْكَ وَ خَافُوا مَقَامَكَ وَ فَزِعُوا مِنْ وَعِيدِكَ وَ رَجَوْا أَيَّامَكَ وَ هَابُوا عَظَمَتَكَ وَ مَجَّدُوا كَرَمَكَ وَ كَبَّرُوا شَأْنَكَ وَ وَكَّدُوا مِيثَاقَكَ وَ أَحْكَمُوا عُرَی طَاعَتِكَ وَ اسْتَبْشَرُوا بِنِعْمَتِكَ وَ انْتَظَرُوا رُوحَكَ وَ عَظَّمُوا جَلَالَكَ وَ سَدَّدُوا عُقُودَ حَقِّكَ بِمُوَالاتِهِمْ مَنْ وَالاكَ وَ مُعَادَاتِهِمْ مَنْ عَادَاكَ وَ صَبْرِهِمْ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ فِي مَحَبَّتِكَ وَ دُعَائِهِمْ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وَ مُجَادَلَتِهِمْ

(١)1- 1. المرابيع: الامطار التي تجی ء في أول الربيع.

:  · /bihar/99/310/