Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ٣٠٧

الْمَسْمُوكَاتِ ١

وَ يَا مُرْسِیَ الْمَرْسِيَّاتِ ٢ وَ يَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ خَالِقَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَ سَعِيدِهَا وَ بَاسِطَ الرَّحْمَةِ لِلْمُتَّقِينَ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِیَ بَرَكَاتِكَ ٣ وَ رَأْفَةَ تَحَنُّنِكَ وَ عَوَاطِفَ زَوَاكِي رَحْمَتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ مُظْهِرَ الْحَقِّ بِالْحَقِ ٤

وَ دَامِغَ الْبَاطِلِ كَمَا حَمَّلْتَهُ فَاضْطَلَعَ بِأَمْرِكَ مُحْتَمِلًا لِطَاعَتِكَ مُسْتَوْفِزاً٥ فِي مَرْضَاتِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ فِي قُدْمٍ ٦ وَ لَا وَاهِنٍ فِي عَزْمٍ حَافِظاً لِعَهْدِكَ مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ ٧ وَ بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَ أَقَامَ مُوضِحَاتِ الْأَعْلَامِ وَ مُنِيرَاتِ الْإِسْلَامِ وَ نَائِرَاتِ الْأَحْكَامِ

(١)1- 1. المسموكات: المرفوعات و في النهج« و داعم المسموكات» و في كتاب الغارات« و بارئ المسموكات» و الداعم الحافظ المقيم من أن ينهدم و يخر.
(٢)2- 2. المرسيات: الجبال الثوابت الرواسخ، يقال: أرسى الشی ء ارساء إذا أثبته. و أرسى الوتد في الأرض: أثبته و احكمه. و كان القياس أن يقال المرسوات كالمدحوات.
(٣)3- 3. الشرائف جمع شريفة كالنوامی جمع نامية.
(٤)4- 4. يعنی أنّه أظهر كلمة الحق بنفس الحق و رفع علم الحق علی القناة الحق، فهو حق في حقّ و أمّا الناس الذين يريدون اظهار كلمة الحق بالباطل و رفع علمه بدعامة الباطل، فقد حاولوا إحقاق الحقّ بالباطل، و الباطل لا يثبت الا الباطل.
(٥)5- 5. مستوفزا: أي مهتما مستعجلا، و الوفز العجلة، و استوفز في قعدته: انتصب فيها غير مطمئن و قد تهيأ للوثوب، و توفز للشی ء تهيأ.
(٦)6- 6. في النهاية: في حديث عليّ عليه السلام« غير ناكل في قدم» أي في تقدم، و يقال رجل قدم إذا كان شجاعا، و قد يكون القدم بمعنى التقدّم.
(٧)7- 7. قال في النهاية: ورى الزند: إذا خرجت ناره، و أوراه غيره إذا استخرجه و منه حديث عليّ عليه السلام« حتى أورى قبسا لقابس» أي أظهر نورا من الحق لطالب الهدى.

:  · /bihar/99/307/