Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ٢٨٣

و أبي بصير١

و الفضيل بن يسار٢ و أمثالهم مع العلم بموضع قبرهم.

و كذا المشاهير من محدثي الشيعة و علمائهم الحافظين لآثار الأئمة الطاهرين و علومهم كالمفيد٣.

(١)1- 1. الظاهر مراد المؤلف هو ليث بن البختري المرادي الكوفيّ لانه من أوتاد الأرض و أعلام الدين كما في خبر جميل عن الصادق عليه السلام روی عن الصادق و الكاظم عليهما السلام ورد في مدحه من الحديث ما يدلّ علی جلالته و عظيم مكانته، روی ذلك الكشّيّ في رجاله و ربما عد ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الإقرار لهم بالفقه و هو أحد المخبتين الذين بشرهم الإمام الصّادق عليه السلام بالجنة( شرح المشيخة ص 18).
(٢)2- 2. هو أبو القاسم النهدي عربي صميم ثقة جليل القدر روي عن الصادقين عليهما السلام و مات في أيّام الصادق عليه السلام أصله كوفيّ نزل البصرة، ورد في مدحه من الروايات ما يغنی عن الاطناب في مدحه و اطرائه خصوصا ما رواه الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه ص 32 حيث ذكر عن ربعي بن عبد اللّٰه عن غاسل الفضيل بن يسار أنّه قال انی لاغتسل الفضيل و أن يده لتسبقني الى عورته قال فخبرت بذلك أبا عبد اللّٰه عليه السلام فقال: رحم اللّٰه الفضيل بن يسار هو منا أهل البيت.
(٣)3- 3. هو محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي عربي صميم يكنی بأبي عبد اللّٰه و يعرف بابن المعلم و يلقب بالمفيد، ولد في 11 شهر ذي القعدة سنة 336 او سنة 338 في سويقة ابن البصري بعكبراء- علی عشرة فراسخ من بغداد في ناحية الدجيل( و كان ربعة نحيفا اسمر، خشن اللباس كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة و الصيام دقيق الفطنة ماضي الخاطر حسن اللسان و الجدل صبورا على الخصم، جميل العلانية. ما كان ينام من الليل الاهجعة ثمّ يقوم يصلي او يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن تخرج في العلم علی عدة مشايخ أذعن لهم الخاصّة و العامّة بالفضل، أنها هم سيدنا الوالد دام ظله في ترجمته في مقدّمة التهذيب ص 11- 14- الی 61 شيخا. كما أنّه تخرج عليه جماعة من أئمة أهل العلم و الفضل ذكر أعيانهم سيدنا الوالد أيضا في ترجمته ص 14- 16- و فيهم أمثال الشريف المرتضی و اخيه الرضي و شيخ الطائفة الطوسيّ- رحمهم اللّٰه- و النجاشيّ و سلار و الكراجكيّ و عضد الدولة البويهي. خلف من الآثار العلمية مكتبة ضخمة، غذت الفكر الإسلامي في مختلف الفنون و قد ذكرها سيدنا الوالد دام ظله في ترجمته من ص 22 الی ص 30 و أنهاها الی 194 مؤلّفا كما ذكر جميل الثناء عليه من أقطاب المسلمين و كلهم ألسنة ثناء و تقدير، توفی رحمه اللّٰه في ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان المبارك سنة 413 و عمره 75 سنة أو 77 سنة. و كانت وفاته ببغداد فشيعه من الشيعة بما يقدر بثمانين الف سوی غيرهم من سائر المذاهب و الفرق، و وضعت جنازته بميدان الأشنان- و كان واسعا- للصلاة عليه، فصلى عليه تلميذه الشريف المرتضی و صلى الناس خلفه، ثمّ حمل الی داره فدفن فيها و بقي أربع سنين ثمّ نقل جثمانه الطاهر الى مقابر قريش فدفن الى جانب شيخه أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه- صاحب كامل الزيارات- عند رجلي الامامين الكاظمين، و هو مزار معروف متبرك به. ( باقتضاب عن مقدّمة تهذيب الأحكام بقلم سماحة سيدنا الوالد دام ظله).

:  · /bihar/99/283/