باب 3 فضل مسجد براثا و العمل فيه
«1»- شف، [كشف اليقين] وَجَدْتُ بِخَطِّ الْمُحَدِّثِ الْأَخْبَارِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَشْهَدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَشَايِخِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ كَانَ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ بَرَاثَا وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي قَلَّايَتِهِ وَ كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الصَّيْحَةَ وَ الْعَسْكَرَ أَشْرَفَ مِنْ قَلَّايَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَى عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ فَنَزَلَ مُبَادِراً فَقَالَ مَنْ هَذَا وَ مَنْ رَئِيسُ هَذَا الْعَسْكَرِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَجَاءَ الْحَبُابُ مُبَادِراً يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً فَقَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً قَالَ لَهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا عُلَمَاؤُنَا وَ أَحْبَارُنَا فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ وَ مَا عِلْمُكَ بِاسْمِي فَقَالَ أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ الْحُبَابُ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَيْنَ تَأْوِي فَقَالَ أَكُونُ فِي قَلَّايَةٍ لِي هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا لَا تَسْكُنْ فِيهَا وَ لَكِنِ ابْنِ هَاهُنَا مَسْجِداً وَ سَمِّهِ بِاسْمِ بَانِيهِ فَبَنَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ بَرَاثَا فَسُمِّيَ الْمَسْجِدُ بَرَاثَا بِاسْمِ الْبَانِي لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ يَا حُبَابُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دِجْلَةَ هَاهُنَا قَالَ فَلِمَ لَا تَحْفِرُ هَاهُنَا عَيْناً أَوْ بِئْراً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا حَفَرْنَا بِئْراً وَجَدْنَاهَا مَالِحَةً غَيْرَ عَذْبَةٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام احْفِرْ هَاهُنَا بِئْراً فَحَفَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَلْعَهَا فَقَلَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَانْقَلَعَتْ عَنْ عَيْنٍ
:
· /bihar/99/26/