Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ٢٣٨

«5»- ق، [الكتاب العتيق الغرويّ] يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ وَرَدَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ مِنَ الْحَبْسِ مِنْ بَعْضِ مَوَالِيهِ يَذْكُرُ فِيهَا ثِقْلَ الْحَدِيدِ وَ سُوءَ الْحَالِ وَ تَحَامُلَ السُّلْطَانِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ عِبَادَهُ لِيَخْتَبِرَ صَبْرَهُمْ فَيُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابَ الصَّالِحِينَ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَ اكْتُبْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رُقْعَةً وَ أَنْفِذْهَا إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ ارْفَعْهَا عِنْدَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ادْفَعْهَا حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ وَ اكْتُبْ فِي الرُّقْعَةِ:

إِلَى اللَّهِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الْمُتَحَنِّنِ الْمَنَّانِ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ ذِي الْمِنَنِ الْعِظَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ وَ عَالِمِ الْخَفِيَّاتِ وَ مُجِيبِ الدَّعَوَاتِ وَ رَاحِمِ الْعَبَرَاتِ الَّذِي لَا تَشْغَلُهُ اللُّغَاتُ وَ لَا تُحَيِّرُهُ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ مِنْ عَبْدِهِ الذَّلِيلِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ الْمِسْكِينِ الضَّعِيفِ الْمُسْتَجِيرِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْمِنَنِ الْعِظَامِ وَ الْأَيَادِي الْجِسَامِ إِلَهِي مَسَّنِي وَ أَهْلِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَرْأَفُ الْأَرْأَفِينَ وَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ وَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ وَ أَعْدَلُ الْفَاصِلِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَصَدْتُ بَابَكَ وَ نَزَلْتُ بِفِنَائِكَ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِكَ وَ اسْتَغَثْتُ بِكَ وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ أَغِثْنِي يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ أَجِرْنِي يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ خُذْ بِيَدِي إِنَّهُ قَدْ عَلَا الْجَبَابِرَةُ فِي أَرْضِكَ وَ ظَهَرُوا فِي بِلَادِكَ وَ اتَّخَذُوا أَهْلَ دِينِكَ خَوَلًا وَ اسْتَأْثَرُوا بِفَيْ ءِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَنَعُوا ذَوِي الْحُقُوقِ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلْتَهَا لَهُمْ وَ صَرَفُوهَا فِي الْمَلَاهِي وَ الْمَعَازِفِ وَ اسْتَصْغَرُوا آلَاءَكَ وَ كَذَّبُوا أَوْلِيَاءَكَ وَ تَسَلَّطُوا بِجَبْرِيَّتِهِمْ لِيُعِزُّوا مَنْ أَذْلَلْتَ وَ يُذِلُّوا مَنْ أَعْزَزْتَ وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ مَنْ يَنْتَجِعُ مِنْهُمْ فَائِدَةً وَ أَنْتَ مَوْلَايَ سَامِعُ كُلِّ دَعْوَةٍ وَ رَاحِمُ كُلِّ عَبْرَةٍ وَ مُقِيلُ كُلِّ عَثْرَةٍ سَامِعُ كُلِّ نَجْوَى وَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوَى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَی.

:  · /bihar/99/238/