Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ٢١٧

وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِالطَّاعَةِ فَقُلْتَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ ١ فَأَخَذْتَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا الْعَهْدَ وَ الْمَوَاثِيقَ لِئَلَّا نَقُولَ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ.

ثُمَّ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ عَلَی مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عَلَی أَهْلِ بَيْتِهِ حُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ الْمُبَارَكِينَ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً فَدَلَلْتَنَا عَلَى رِضَاكَ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ شَرَفاً وَ تَعْظِيماً لِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ تَكْرِيماً فَقُلْتَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَی النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً٢ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ تَلْبِيَةَ الضَّعِيفِ بَيْنَ يَدَيْكَ تَلْبِيَةَ الْخَائِفِ الْفَقِيرِ إِلَيْكَ سَمِعْنَا لَكَ وَ أَطَعْنَا رَبَّنَا وَ سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ تَحِيَّاتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ تَحِيَّتِكَ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ إِلَى خَيْرِ خَلْقِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خَلِيلِكَ لِنَفْسِكَ وَ نَجِيِّكَ لِعِلْمِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى سِرِّكَ وَ خَازِنِكَ عَلَی غَيْبِكَ وَ مُؤَدِّی عَهْدِكَ وَ مُنْجِزِ وَعْدِكَ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْعَلَمِ الزَّاهِرِ الْمَبْعُوثِ بِالرِّسَالَةِ وَ الْهَادِي مِنَ الضَّلَالَةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ نُوراً يَسْتَضِی ءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ بَشِيراً بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ وَ نَذِيراً بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ وَ تَلَا آيَاتِكَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ نَهَی عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَبَيَّنَ أَمْرَكَ وَ أَظْهَرَ دِينَكَ وَ أَعْلَى الدَّعْوَةَ لَكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَ عَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ قَوْلِكَ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَلَيْهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالاتِ وَ خَلَّصْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَ أَدْخَلْتَنَا بِهِ فِي الصَّالِحَاتِ وَ أَعْطَيْتَنَا بِهِ الْحَسَنَاتِ

(١)1- 1. النساء: 59.
(٢)2- 2. الأحزاب: 56.

:  · /bihar/99/217/