Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ١٧٣

الْحِسَابِ وَ حَاشَاكَ يَا رَبِّ أَنْ تَقْرِنَ طَاعَةَ وَلِيِّكَ بِطَاعَتِكَ وَ مُوَالاتَهُ بِمُوَالاتِكَ وَ مَعْصِيَتَهُ بِمَعْصِيَتِكَ ثُمَّ تُؤْيِسَ زَائِرَهُ وَ الْمُتَحَمِّلَ مِنْ بُعْدِ الْبِلَادِ إِلَى قَبْرِهِ وَ عِزَّتِكَ لَا يَنْعَقِدُ عَلَى ذَلِكَ ضَمِيرِي إِذْ كَانَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ بِالْجَمِيلِ تُشِيرُ-١ ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ وَ الِانْصِرَافَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

أقول: و ساق الوداع إلى آخر ما مر في الجامعة الثانية٢.

وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ الْمَزَارِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ الزِّيَارَةِ لَهُمْ عليهم السلام وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ إِلَيْكَ بِالْجَمِيلِ تُشِيرُ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ قُلْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكَ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ وَ مُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ تَوَلَّ صَلَاحَ حَالِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ تَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ وَ هَا أَنَا الْيَوْمَ بِقَبْرِكَ لَائِذٌ وَ بِحُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَائِذٌ فَتَلَافَنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَدْرِكْنِي وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً كَرِيماً وَ جَاهاً عَظِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.

ثم قال رحمه اللّٰه في الكتاب المذكور دعاء آخر يدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمة عليهم السلام و هو: اللَّهُمَّ إِنِّي زُرْتُ هَذَا الْإِمَامَ مُقِرّاً بِإِمَامَتِهِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقول: و رأيت أيضا في بعض مؤلفات أصحابنا دعاء آخر يستحب أن يدعى به

(١)1- 1. مصباح الزائر ص 244- 245.
(٢)2- 2. مصباح الزائر ص 245.

:  · /bihar/99/173/