Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ١٦٥

وَ نُبِذَ إِلَيْكَ عَهْدُ الْإِمَامَةِ وَ أُلْزِمْتَ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ.

وَ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِشَرَائِطِ الْوَصِيَّةِ وَ قَضَيْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ حَدِّ الطَّاعَةِ وَ نَهَضْتَ بِأَعْبَاءِ الْإِمَامَةِ وَ احْتَذَيْتَ مِثَالَ النُّبُوَّةِ فِي الصَّبْرِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ النَّصِيحَةِ لِلْعِبَادِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ عَزَمْتَ عَلَى الْعَدْلِ فِي الْبَرِيَّةِ وَ النَّصَفَةِ فِي الْقَضِيَّةِ وَ وَكَّدْتَ الْحُجَجَ عَلَى الْأُمَّةِ بِالدَّلَائِلِ الصَّادِقَةِ وَ الشَّوَاهِدِ النَّاطِقَةِ وَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَمَنَعْتَ مِنْ تَقْوِيمِ الزَّيْغِ وَ سَدِّ الثَّلْمِ وَ إِصْلَاحِ الْفَاسِدِ وَ كَسْرِ الْمُعَانِدِ وَ إِحْيَاءِ السُّنَنِ وَ إِمَاتَةِ الْبِدَعِ حَتَّى فَارَقْتَ الدُّنْيَا وَ أَنْتَ شَهِيدٌ وَ لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنْتَ حَمِيدٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ تَتَرَادَفُ وَ تَزِيدُ ثُمَّ صِرْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلْ يَا سَادَتِي يَا آلَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي بِكُمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا بِالْخِلَافِ عَلَى الَّذِينَ غَدَرُوا بِكُمْ وَ نَكَثُوا بَيْعَتَكُمْ وَ جَحَدُوا وَلَايَتَكُمْ وَ أَنْكَرُوا مَنْزِلَتَكُمْ وَ خَلَعُوا رِبْقَةَ طَاعَتِكُمْ وَ هَجَرُوا أَسْبَابَ مَوَدَّتِكُمْ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى فَرَاعِنَتِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ مِنْكُمْ وَ الْإِعْرَاضِ عَنْكُمْ وَ مَنَعُوكُمْ مِنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ اسْتِئْصَالِ الْجُحُودِ وَ شَعْبِ الصَّدْعِ وَ لَمِّ الشَّعَثِ وَ سَدِّ الْخَلَلِ وَ تَثْقِيفِ الْأَوَدِ وَ إِمْضَاءِ الْأَحْكَامِ وَ تَهْذِيبِ الْإِسْلَامِ وَ قَمْعِ الْآثَامِ وَ أَرْهَجُوا عَلَيْكُمْ نَقْعَ الْحُرُوبِ وَ الْفِتَنِ وَ أَنْحَوْا عَلَيْكُمْ سُيُوفَ الْأَحْقَاد وَ هَتَكُوا مِنْكُمُ السُّتُورَ وَ ابْتَاعُوا بِخُمُسِكُمُ الْخُمُورَ وَ صَرَفُوا صَدَقَاتِ الْمَسَاكِينِ إِلَى الْمُضْحِكِينَ وَ السَّاخِرِينَ وَ ذَلِكَ بِمَا طَرَّقَتْ لَهُمُ الْفَسَقَةُ الْغُوَاةُ وَ الْحَسَدَةُ الْبُغَاةُ أَهْلُ النَّكْثِ وَ الْغَدْرِ وَ الْخِلَافِ وَ الْمَكْرِ وَ الْقُلُوبِ الْمُنْتِنَةِ مِنْ قَذَرِ الشِّرْكِ وَ الْأَجْسَادِ الْمُشْحَنَةِ مِنْ دَرَنِ الْكُفْرِ أَضَبُّوا عَلَى النِّفَاقِ وَ أَكَبُّوا عَلَى عَلَائِقِ الشِّقَاقِ.

فَلَمَّا مَضَى الْمُصْطَفَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اخْتَطَفُوا الْغِرَّةَ١ وَ انْتَهَزُوا الْفُرْصَةَ وَ انْتَهَكُوا الْحُرْمَةَ وَ غَادَرُوهُ عَلَی فِرَاشِ الْوَفَاةِ وَ أَسْرَعُوا لِنَقْضِ الْبَيْعَةِ

(١)1- 1. العترة خ ل.

:  · /bihar/99/165/