Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ١٥٤

وَ ثَبَّتَنِيَ اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ وَ بَعْدَ وَفَاتِي عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَ دِينِكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَ رَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ.

وَ جَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ مَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَقْفُو آثَارَكُمْ وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَ يَقْتَدِی ١ بِهُدَاكُمْ وَ يَقْتَصُّ مِنْهَاجَكُمْ وَ يَكُونُ مِنْ حِزْبِكُمْ وَ يَتَعَلَّقُ بِحَجْزَتِكُمْ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اتَّبَعَكُمْ وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَ مَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ لَا أُحْصِى يَا مَوَالِيَّ فَضْلَكُمْ وَ لَا أَعُدُّ ثَنَاءَكُمْ وَ لَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَ مِنَ الوَصْفِ قَدْرَكُمْ.

أَنْتُمْ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ هُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَ أَئِمَّةُ الْأَخْيَارِ وَ أَصْفِيَاءُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَدْفَعُ الضُّرَّ وَ يُغْنِی الْعَدِيمَ وَ يَشْفِی السَّقِيمَ بِمَنْطِقِكُمْ نَطَقَ كُلُّ لِسَانٍ وَ بِكُمْ سَبَّحَ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ وَ بِتَسْبِيحِكُمْ جَرَتِ الْأَلْسُنُ بِالتَّسْبِيحِ فِيكُمْ نَزَلَتْ رُسُلُهُ وَ عَلَيْكُمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَيْكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ.

طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَ بَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ ءٍ لَكُمْ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ فَفَازَ الْفَائِزُونَ بِكُمْ وَ بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَ عَلَی مَنْ يَجْحَدُ وَلَايَتَكُمْ يَغْضَبُ الرَّحْمَنُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَ أَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَ أَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَ أَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَ أَكْرَمَ نُفُوسَكُمْ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَ أَجَلَّ أَخْطَارَكُمْ وَ أَعْلَى أَقْدَارَكُمْ وَ أَوْفَی عَهْدَكُمْ وَ أَصْدَقَ وَعْدَكُمْ.

(١)1- 1. يهتدی خ ل.

:  · /bihar/99/154/