Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 99 ١٣٧

النمو أي نشئوا في بدو سنهم في محبته أو في كل آن و زمان يزدادون في حبه و الذادة الحماة الذود الطرد و الدفع أي يدفعون عن دين اللّٰه ما يبطله و يحمون عباد اللّٰه عما يهلكهم و يظلهم.

و بقية اللّٰه أي بقية خلفاء اللّٰه في الأرض من الأنبياء و الأوصياء إشارة إلى قوله تعالی بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أو الذين بهم أبقى اللّٰه على العباد و رحمهم فالحمل للمبالغة فيكون إشارة إلى قوله تعالى أُولُوا بَقِيَّةٍ١ و الأول أظهر.

و العيبة الصندوق و نوره أي الذين نوروا العلم بعلم اللّٰه و هدايته أو بنور الوجود أيضا لأنهم علل غائية له و العزيز الغالب القاهر الذي لا يصل أحد إلى كبريائه و الحكيم المحكم لأفعاله العالم بالحكم و المصالح القوامون بأمره أي الإمامة أو الأعم أو المقيمون لغيرهم على الطاعة بأمره.

اصطفاكم بعلمه أي عالما بأنكم مستأهلون لذلك الاصطفاء أو لأن يجعلكم خزان علمه أو بأن جعلكم كذلك.

و ارتضاكم لغيبه إشارة إلى قوله تعالى فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ٢ إما بكون الرسول في الآية شاملا لهم على التغليب أو بكون المراد به معنى آخر أعم من المعنى المصطلح و يحتمل أن لا يكون إشارة إليها و يكون المقصود في الآية حصر علم الغيب بلا واسطة في الرسل و أما علمهم عليهم السلام فإنما هو بتوسط الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و يظهر من كثير من الروايات أن لفظة من في الآية ليست بيانية و أن المراد بالموصول أمير المؤمنين أو مع سائر الأئمة عليهم السلام فإنهم المرتضى من الرسول أي ارتضاهم بأمر اللّٰه للوصاية و الخلافة فلا يحتاج إلى تكلف.

و اجتباكم بقدرته إشارة إلى علو مرتبة اجتبائهم حيث نسبه إلى قدرته موميا إلى أن مثل ذلك من غرائب قدرته أو لإظهار قدرته و يحتمل أن يكون المراد أعطاكم قدرته و أظهر منكم الأمور التي هي فوق طاقة البشر بقدرته

(١)1- 1. هود: 86 و 116.
(٢)2- 2. الجن: 27.

:  · /bihar/99/137/