«26»- أَقُولُ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ لِي جَارٌ كَثِيراً مَا كُنْتُ أَقْعُدُ إِلَيْهِ وَ كَانَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لِي بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ فَقُمْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ أَنَا مُمْتَلِئٌ غَضَباً وَ قُلْتُ إِذَا كَانَ السَّحَرُ أَتَيْتُهُ وَ حَدَّثْتُهُ مِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُسَخِّنُ اللَّهُ بِهِ عَيْنَيْهِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَنَّهُ قَدْ قَصَدَ الزِّيَارَةَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَخَرَجْتُ مُسْرِعاً فَأَتَيْتُ الْحَيْرَ فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ سَاجِدٌ لَا يَمَلُّ مِنَ السُّجُودِ وَ الرُّكُوعِ فَقُلْتُ لَهُ بِالْأَمْسِ تَقُولُ لِي بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ وَ الْيَوْمَ تَزُورُهُ فَقَالَ لِي يَا سُلَيْمَانُ لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي مَا كُنْتُ أُثْبِتُ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ إِمَامَةً حَتَّى كَانَتْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَرَأَيْتُ رُؤْيَا أَرْعَبَتْنِي فَقُلْتُ مَا رَأَيْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا بِالطَّوِيلِ الشَّاهِقِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ اللَّاصِقِ لَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ مِنْ حُسْنِهِ وَ بَهَائِهِ مَعَهُ أَقْوَامٌ يَحُفُّونَ بِهِ حَفِيفاً وَ يَزُفُّونَهُ زَفّاً بَيْنَ يَدَيْهِ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ذَنُوبٌ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ لِلتَّاجِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ فِي كُلِّ رُكْنٍ جَوْهَرَةٌ تُضِي ءُ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صلى اللّٰه عليه و آله َقُلْتُ وَ الْآخَرُ فَقَالُوا وَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ مَدَدْتُ عَيْنِي فَإِذَا أَنَا بِنَاقَةٍ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ تَطِيرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لِمَنِ النَّاقَةُ قَالُوا لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ وَ الْغُلَامُ قَالُوا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قُلْتُ فَأَيْنَ يُرِيدُونَ قَالَ يَمْضُونَ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى زِيَارَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً الشَّهِيدِ بِكَرْبَلَاءَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَصَدْتُ الْهَوْدَجَ وَ إِذَا أَنَا بِرِقَاعٍ تَسَاقَطُ مِنَ السَّمَاءِ أَمَاناً مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ ثُمَّ هَتَفَ بِنَا هَاتِفٌ أَلَا إِنَّا وَ شِيعَتَنَا فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مِنَ الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ لَا أُفَارِقُ هَذَا الْمَكَانَ حَتَّى تُفَارِقَ رُوحِي جَسَدِي ١.
:
· /bihar/98/58/