Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٤٤

بيان: لعل اختلافات هذه الأخبار في قدر الفضل و الثواب محمولة على اختلاف الأشخاص و الأعمال و قلة الخوف و المسافة و كثرتهما فإن كل عمل من أعمال الخير يختلف ثوابها باختلاف مراتب الإخلاص و المعرفة و التقوی و سائر الشرائط التي توجب كمال العمل على أنه يظهر من كثير من الأخبار أنهم كانوا يراعون أحوال السائل في ضعف إيمانه و قوته لئلا يصير سببا لإنكاره و كفره و أنهم كانوا يكلمون الناس على قدر عقولهم.

«84»- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ نَقْلًا مِنْ مِصْبَاحِ الشَّيْخِ أَبِي مَنْصُورٍ طَابَ ثَرَاهُ قَالَ رُوِيَ: أَنَّهُ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَهَيَّأَتْ لَهُ طَعَاماً مِنْ تَمْرٍ وَ قُرْصٍ وَ سَمْنٍ فَاجْتَمَعُوا عَلَی الْأَكْلِ هُوَ وَ عَلِیٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام فَلَمَّا أَكَلُوا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَطَالَ سُجُودَهُ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ جَلَسَ وَ كَانَ أَجْرَأَهُمْ فِي الْكَلَامِ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي لَمَّا أَكَلْتُ مَعَكُمْ فَرِحْتُ وَ سُرِرْتُ بِسَلَامَتِكُمْ وَ اجْتِمَاعِكُمْ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ تَعَالَى شُكْراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَقُولُ سَجَدْتَ شُكْراً لِفَرَحِكَ بِأَهْلِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ بَعْدَكَ فَقُلْتُ بَلَى يَا أَخِي يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَمَّا ابْنَتُكَ فَهِيَ أَوَّلُ أَهْلِكَ لَحَاقاً بِكَ بَعْدَ أَنْ تُظْلَمَ وَ يُؤْخَذَ حَقُّهَا وَ تُمْنَعَ إِرْثَهَا وَ يُظْلَمَ بَعْلُهَا وَ يُكْسَرَ ضِلْعُهَا وَ أَمَّا ابْنُ عَمِّكَ فَيُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ يُقْتَلُ وَ أَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّهُ يُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ يُقْتَلُ بِالسَّمِّ وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّهُ يُظْلَمُ وَ يُمْنَعُ حَقَّهُ وَ تُقْتَلُ عِتْرَتُهُ وَ تَطَئُوهُ الْخُيُولُ وَ يُنْهَبُ رَحْلُهُ وَ تُسْبَی نِسَاؤُهُ وَ ذَرَارِيُّهُ وَ يُدْفَنُ مُرَمَّلًا بِدَمِهِ وَ يَدْفِنُهُ الْغُرَبَاءُ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ وَ هَلْ يَزُورُهُ أَحَدٌ قَالَ يَزُورُهُ الْغُرَبَاءُ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ كُلُّهَا مَعَكَ فَضَحِكَ ١.

(١)1- 1. ما بين القوسين ساقط من مطبوعة الكمباني و موجود في طبعة تبريز و عنها أثبتناه.

:  · /bihar/98/44/