أقول: روى هذه الزيارة في المزار الكبير١: إلى قوله و ظاهركم و باطنكم ثم قال ثم انكب على القبر و قبله و قل بأبی أنت و أمي يا أبا عبد اللّٰه لقد عظمت الرزية و جلت المصيبة بك علينا و ساقها إلى آخر ما أورده المفيد رحمه اللّٰه.
بيان: قوله صريع الدمعة الساكبة الإضافة من قبيل كريم البلد و الصريع المطروح على الأرض و مصارع الشهداء مواضع شهادتهم أي المصرع الذي تسكب عليه دموع الملائكة و الأنبياء و الأولياء و الراتبة الثابتة المستمرة و الموتور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه و المستشهد علي بناء المفعول المقتول في سبيل اللّٰه و التأمين قول آمين على دعاء الغير و هو بمعنى اللّٰهم استجب.
و أقول إن السيد و الشهيد رحمهما اللّٰه أحالا الوداع على ما سبق و قالا: ثم امض إلى مشهد العباس رضي اللّٰه عنه فإذا أتيته فقف على قبره و قل السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الْأَخُ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ وَ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ وَ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ قَصَدْتُ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي بِهِمْ قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ اقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً دُعَائِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
:
· /bihar/98/364/