Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٣٥١

أَيُّهَا الصِّدِّيقُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الصَّابِرُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ نَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ وَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعِيمِ.

ثُمَّ امْضِ إِلَى مَشْهَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرَكِ الْجَحِيمِ ١.

بيان: قال السيد رحمه اللّٰه هذه الزيارة مختصة بليلة القدر و يزار بها في العيدين.

«3»- وَ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ زِيَارَةٌ مُخْتَصَرَةٌ يُزَارُ الْحُسَيْنُ عليه السلام بِهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِي الْعِيدَيْنِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلْتَأْتِ مَشْهَدَهُ بَعْدَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ سَاقَ الزِّيَارَاتِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ بِدَرَكِ الْجَحِيمِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ تَطَوُّعاً مَا أَرَادَ وَ يَنْصَرِفُ ٢.

أقول: يظهر من الرواية أنها من الزيارات المطلقة و لا اختصاص لها بالأزمان المخصوصة و لنوضح بعض ألفاظها قوله في جنبه قال الطبرسي رحمه اللّٰه ٣ في قوله تعالى يا حَسْرَتي عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ أي يا ندامتي على ما ضيعت من ثواب اللّٰه عن ابن عباس و قيل قصرت في أمر اللّٰه عن مجاهد و السدی و قيل في طاعة اللّٰه عن الحسن.

قال الفراء الجنب القرب أي في قرب اللّٰه و جواره و يقال فلان يعيش في

(١)1- 1. مصباح الزائر ص 171- 172 و مزار الشهيد ص 51- 52.
(٢)2- 2. المزار الكبير ص 137.
(٣)3- 3. مجمع البيان ج 8 ص 505.

:  · /bihar/98/351/