الفيروزآبادي ١
و تردی في البئر سقط.
قوله عليه السلام بشرائع ديني لعل المعنی أن شرائع ديني و خواتيم عملي يشهد معي بذلك على سبيل المبالغة و التجوز أي كونهما موافقين لما أمرتم به شاهد لي بأني بكم مؤمن.
و يحتمل أن يكون العطف في قوله بإيابكم من قبيل عطف المفرد أي مؤمن بإيابكم و يكون قوله موقن خبرا بعد خبر لأن و قوله بشرائع متعلقا بموقن أي موقن بحقية شرائع ديني و بحقية ما يختم به عملي من الجنة و النار و الثواب و العقاب.
و في بعض نسخ التهذيب و بشرائع مع العطف فيرجع إلى المعنى الأخير و لعله سقط من البين شی ء كما يظهر مما يشبهه من الفقرات الواقعة في سائر الزيارات.
فائدة اعلم أنه ليس في الأخبار ما العلة في استحباب زيارته صلوات اللّٰه عليه في هذا اليوم و المشهور بين الأصحاب أن العلة في ذلك رجوع حرم الحسين صلوات اللّٰه عليه في مثل ذلك اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام و إلحاق علي بن الحسين صلوات اللّٰه عليه الرءوس بالأجساد و قيل في مثل ذلك اليوم رجعوا إلى المدينة و كلاهما مستبعدان جدا لأن الزمان لا يسع ذلك كما يظهر من الأخبار و الآثار و كون ذلك في السنة الأخرى أيضا مستبعد.
و لعل العلة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أن جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري رضي اللّٰه عنه في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشريف و زاره بالزيارة التي مر ذكرها فكان أول من زاره من الإنس ظاهرا فلذلك يستحب التأسي به أو إطلاق أهل البيت عليهم السلام في الشام من الحبس و القيد في مثل هذا اليوم أو علة أخرى لا نعرفه.
قال الكفعمي ره ٢
إنما سميت بزيارة الأربعين لأن وقتها يوم العشرين
:
· /bihar/98/334/