Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٣٠٤

رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ انْكَشَفَتِ الْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ صَرِيعاً فِي مَوَالِيهِمْ يَعِزُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَصْرَعُهُمْ وَ لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَئِذٍ حَيّاً لَكَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُوَ الْمُعَزَّى بِهِمْ قَالَ وَ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ النُّورَ خَلَقَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي تَقْدِيرِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمِ شَهْرٍ مِنْ رَمَضَانَ وَ خَلَقَ الظُّلْمَةَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَعْنِي الْعَاشِرَ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ فِي تَقْدِيرِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ مِنْهُمَا شِرْعَةً وَ مِنْهَاجاً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَ تَتَسَلَّبَ قَالَ وَ مَا التَّسَلُّبُ قَالَ تُحَلِّلُ أَزْرَارَكَ وَ تَكْشِفُ عَنْ ذِرَاعَيْكَ كَهَيْئَةِ أَصْحَابِ الْمَصَائِبِ ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ أَوْ مَكَانٍ لَا يَرَاكَ بِهِ أَحَدٌ أَوْ تَعْمِدُ إِلَى مَنْزِلٍ لَكَ خَالٍ أَوْ فِي خَلْوَةٍ مُنْذُ حِينِ يَرْتَفِعُ النَّهَارُ فَتُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ أَوْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مَضْجَعِهِ فَتُمَثِّلُ لِنَفْسِكَ مَصْرَعَهُ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ تُسَلِّمُ وَ تُصَلِّى عَلَيْهِ وَ تَلْعَنُ قَاتِلِيهِ فَتَبَرَّأُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَ يَحُطُّ عَنْكَ مِنَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَسْعَى مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِنْ كَانَ صَحْرَاءَ أَوْ فَضَاءً أَوْ أَيَّ شَيْ ءٍ كَانَ خُطُوَاتٍ تَقُولُ فِي ذَلِكَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رِضًى بِقَضَائِهِ وَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ الْكَآبَةُ وَ الْحُزْنُ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ الِاسْتِرْجَاعِ فِي ذَلِكَ.

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ فِعْلِكَ هَذَا فَقِفْ فِي مَوْضِعِكَ الَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ قُلِ:

:  · /bihar/98/304/