Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٣٠٢

و قال الكفعمي ١

يمكن أن يكون المعنى مأخوذا من النقاب الذي للمرأة أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها فيكون النقاب هنا استعارة أو يكون مأخوذا من النقبة و هو ثوب يشتمل به كالإزار أو يكون معنى تنقبت سارت في نقوب الأرض و هي طرقها الواحد نقب و منه قوله تعالى فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي طوفوا و ساروا في نقوبها أي طرقها قال:

لقد نقبت في الآفاق حتى***رضيت من الغنيمة بالإياب ٢ انتهى.

قوله عليه السلام أن يبلغني المقام المحمود أي مقام الشفاعة أي يؤهلني لشفاعتكم أو ظهور إمام الحق و إعلاء الدين و قمع الكافرين قوله مصيبة منصوب بفعل مقدر كأذكر أو أعني قوله عليه السلام أن تزوره في كل يوم.

أقول: هذه الرخصة يستلزم الرخصة في تغيير عبارة الزيارة أيضا كان يقول اللّٰهم إن يوم قتل الحسين عليه السلام يوم تبركت به و عبارة كامل الزيارة لا يحتاج إلى تغيير.

قوله عليه السلام مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ الحبل العرق و إضافته للبيان و الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين و في نسبة الأقربية إليه إشارة إلى جهة القرب و هي العلية.

قوله يا من يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ أي يقلب القلوب إلى ما لا يريده الإنسان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام عرفت اللّٰه بفسخ العزائم أو هو أعلم بما في قلب المرء منه أو يكتم عليه ما في قلبه و ينسيه ذلك للمصالح و كونه بالمنظر الأعلى و الأفق المبين كنايتان عن علو قدره و ظهور أمره.

قوله عليه السلام خائِنَةَ الْأَعْيُنِ أي خيانتها و هي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر إليه و قيل هو الرمز بالعين و قيل هو قول الإنسان رأيت و ما رأی و ما رأيت و قد رأى.

(١)1- 1. مصباح الكفعميّ ص 483.
(٢)2- 2. مصباح الكفعميّ ص 483.

:  · /bihar/98/302/