Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٢٧٤

كَشَفَ اللَّهُ لَكُمُ الْغِطَاءَ وَ مَهَّدَ لَكُمُ الْوِطَاءَ وَ أَجْزَلَ لَكُمُ الْعَطَاءَ وَ كُنْتُمْ عَنِ الْحَقِّ غَيْرَ بَطَّاءٍ وَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ خُلَطَاءُ فِي دَارِ الْبَقَاءِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ١.

بيان: هذه الزيارة أوردها المفيد و السيد في مزاريهما٢ و غيرهما بحذف الإسناد في زيارة عاشوراء: و كذا قال مؤلف المزار الكبير زيارة الشهداء رضوان اللّٰه عليهم في يوم عاشوراء٣ أخبرني الشريف أبو الفتح محمد بن محمد الجعفري أدام اللّٰه عزه عن الفقيه عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علی الحسن بن محمد الطوسي و أخبرني عاليا الشيخ أبو عبد اللّٰه الحسين بن هبة اللّٰه بن رطبة عن الشيخ أبي علی عن والده أبي جعفر الطوسي عن الشيخ محمد بن أحمد بن عياش: و ذكر مثله سواء و إنما أوردناها في الزيارات المطلقة لعدم دلالة الخبر على تخصيصه بوقت من الأوقات.

و اعلم أن في تاريخ الخبر إشكالا لتقدمها على ولادة القائم عليه السلام بأربع سنين لعلها كانت اثنتين و ستين و مائتين و يحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمد العسكري عليه السلام.

قوله حومة الشهداء أي معظمهم و أكثرهم لخروج العباس و الحر عنهم و السليل و السلالة الولد و المراد بخير سليل الحسين عليه السلام فإنه كان في زمانه أشرف أولاد إبراهيم و علی بن الحسين أول مقتول من أولاد الحسين عليه السلام و لو كان المراد بخير سليل الرسول صلى اللّٰه عليه و آله كما هو الظاهر لكان مخالفا لما هو المشهور من تقدم شهادة أولاد الحسن عليه السلام لكن موافق لما ذكره ابن إدريس ره في سرائره ٤ حيث قال هو أول من قتل في الواقعة يوم الطف. و قال في النهاية٥

عفا الشی ء درس و لم يبق له أثر و منه حديث صفوان بن محرز إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا و شربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء أي الدروس

(١)1- 1. الإقبال: 47- 48.
(٢)2- 2. مصباح الزائر ص 148- 151.
(٣)3- 3. المزار الكبير ص 162- 164.
(٤)4- 4. السرائر ص 156.
(٥)5- 5. النهاية ج 3 ص 126.

:  · /bihar/98/274/