Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٢٤٣

ثُمَّ تَقُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رِضْوَانُهُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَاشْفَعْ لِي أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطِّ الْأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي وَ تَخْفِيفِهَا عَنِّی وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِی لَكَ وَ لِلسَّيِّدِ أَبِيكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ زَادَ اللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي

الْآخِرَةِ كَمَا شَرَّفَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَسْعَدَكُمْ كَمَا أَسْعَدَ بِكُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ نُجُومُ الْعَالَمِينَ ١

زِيَارَةُ الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَتَوَجَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ سَلَاماً لَا يَفْنَى أَمَدُهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ سَلَاماً تَسْتَوْجِبُهُ بِاجْتِهَادِكَ وَ تَسْتَحِقُّهُ بِجِهَادِكَ عِشْتَ حَمِيداً وَ ذَهَبْتَ فَقِيداً لَمْ يُمِلْ بِكَ حُبُّ الشَّهَوَاتِ وَ لَمْ يُدَنِّسْكَ طَمَعُ النَزِهَاتِ حَتَّى كَشَفَتْ لَكَ الدُّنْيَا عَنْ عُيُوبِهَا وَ رَأَيْتَ سُوءَ عَاقِبَتِهَا وَ قُبْحَ مَصِيرِهَا فَبِعْتَهَا بِالدَّارِ الْآخِرَةِ وَ شَرَيْتَ نَفْسَكَ شِرَاءَ الْمُتَاجِرَةِ فَأَرْبَحْتَهَا أَكْرَمَ الْأَرْبَاحِ وَ لَحِقْتَ بِهَا الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفی بِاللَّهِ عَلِيماً السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ حَبِيبٍ لَمْ يَقْضِ مِنَ الدُّنْيَا وَطَراً وَ لَمْ يَشْفِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ صَدْراً حَتَّى عَاجَلَهُ الْأَجَلُ وَ فَاتَهُ الْأَمَلُ فَهَنِيئاً لَكَ يَا حَبِيبَ حَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَسْعَدَ جَدَّكَ وَ أَفْخَرَ مَجْدَكَ وَ أَحْسَنَ مُنْقَلَبَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النَّاشِي فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُقْتَدِی بِأَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الذَّابِّ عَنْ حَرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيّاً وَ الذَّائِدِ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ مُبَاشِراً لِلْحُتُوفِ مُجَاهِداً بِالسُّيُوفِ قَبْلَ أَنْ يَقْوَى جِسْمُهُ وَ يَشْتَدَّ عَظْمُهُ وَ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ مَا زِلْتَ مِنَ العَلَاءِ مُنْذُ يَفَعْتَ تَطْلُبُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى فِي الْخَيْرِ مُنْذُ تَرَعْرَعْتَ حَتَّى رَأَيْتَ أَنْ تَنَالَ الْحَظَّ السَّنِيَّ فِي الْآخِرَةِ بِبَذْلِ نَفْسِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْقِتَالِ

(١)1- 1. مصباح الزائر ص 124- 125.

:  · /bihar/98/243/