Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٢٢١

الظالمون أي من نسبتك إلى الجبر و أنك تجري أفعال الظالمين على أيديهم و أنك الفاعل لفعلهم.

قوله عليه السلام إلى أهل صلواتك أي الذين تصلي عليهم و أمرت جميع خلقك بالصلاة عليهم أو أهل رحماتك الخاصة التي لم يستأهلها غيرهم و في رواية الثمالي أهل صفوتك و لعله أظهر قوله عليه السلام اللّٰهم إني أنشدك أنشد على وزن أقعد يقال نشدت فلانا و أنشده أي قلت له نشدتك باللّٰه أي سألتك باللّٰه و المراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أي الحسين عليه السلام و تنتقم من قاتليه و من الأولين الذين أسسوا أساس الظلم عليه و علی أمه و أبيه و أخيه سلام اللّٰه عليهم أجمعين.

قوله عليه السلام بإيوائك الوأي الوعد الذي يوثقه الرجل على نفسه و يعزم على الوفاء به و عدي بعلى بتضمين معنى الجعل و قوله لتظفرنهم متعلق بالإيواء أي أسألك و أقسم عليك بسبب الوعد أو بحق الوعد الذي جعلته لازما على نفسك و هو أن تظفرهم علی عدوك و عدوهم.

و المستحفظين يقرأ بالبناء للفاعل و البناء للمفعول أي استحفظوا الشريعة و العلوم و الحكم و المعارف أي حفظوها أو استحفظهم اللّٰه تعالى إياها.

قوله عليه السلام حين تعييني بياءين مثناتين من تحت و في بعض النسخ بنونين أولهما مشددة و بينهما ياء مثناة تحتانية أي يا ملجإي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق و تردداتی إليهم قوله بما رحبت ما مصدرية أي برحبها و سعتها.

قوله عليه السلام أنتم لنا فرط قال الجزري ١

في الحديث أنا فرطكم على الحوض أي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية و منه الدعاء للطفل اللّٰهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا و منه الحديث أنا و النبيون فراط أي متقدمون إلى الشفاعة و قيل إلى الحوض انتهى قوله رضوان اللّٰه عليكم جملة معترضة

(١)1- 1. النهاية ج 3 ص 211.

:  · /bihar/98/221/