Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ٢١٠

اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ حَبِّبْ إِلَیَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ أَشِرْ بِيَدِكَ الْيُمْنَی وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْرَكْتُ نُصْرَتَكَ بِيَدِي فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِنَصْرِي قَدْ أَجَابَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِی وَ بَدَنِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَكَ وَ لِلْخَلَفِ الْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلْقِكَ فَأَعْذَرَ فِي الدَّعْوَةِ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ إِلَی بَابِ الْهُدَی وَ الرَّشَادِ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى تَرَى وَ لَا تُرَى وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ فِي طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ عليه السلام وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةَ الْأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً١

ثُمَّ حُطَّ يَدَكَ الْيُسْرَى وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى مِنْهُمَا إِلَی الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَی آلِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الَّذِينَ حَبَاهُمُ اللَّهُ بِالْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ النُّورِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ شِيعَتِكَ خَاصَّةً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الظُّلُمَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ وَصِيُّ نَبِيِّهِ.

وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ

(١)1- 1. المزار الكبير ص 122- 123.

:  · /bihar/98/210/