Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ١٩٤

من الشوك يقال له الشبرق و أهل الحجاز يسمونه الضريع و هو أخبث طعام و أبشعه لا ترعاه دابة.

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ شَیْ ءٌ يَكُونُ فِي النَّارِ يُشْبِهُ الشَّوْكَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ وَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَشَدُّ حَرّاً مِنَ النَّارِ سَمَّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ.

و قيل هو سم و قيل هو الحجارة و الأحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك و هو لهب النار و الغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار و صديدهم.

و الزقوم ما وصف اللّٰه تعالى في كتابه العزيز فقال إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ و هو فعول من الزقم و هو اللقم الشديد و الشرب المفرط و لظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها و كذا السقر لا تبقي أي على شی ء يلقی فيها و لا تدعه حتى تهلكه و قد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد.

و العويل رفع الصوت بالبكاء و ذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ أو تأكيد أو المراد بالأول البكاء عليه صلوات اللّٰه عليه و بالثاني البكاء على نفسه قوله عليه السلام الذين أعادي فيه التفات من الغيبة إلى التكلم و لا يبعد أن يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد و الشقة بالضم و الكسر الناحية و السفر البعيد.

قوله و أرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة أو إلى الزيارة أو إلى أهلي و الأول أظهر و في بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات و المثوبات و هو تصحيف و انهملت عينه فاضت و رقا الدمع كجعل جف و سكن.

قوله القليل أي الحقير الضعيف قال الفيروزآبادي ١ القليل القصير النحيف و هي بهاء و قوم قليلون و أقلاء و قلل و قللون يكون ذلك في قلة العدد و دقة الجثة انتهى و يحتمل أن يكون متعلقه محذوفا للتعميم أي القليل المال و العلم و العز و سائر الكمالات و في بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى

(١)1- 1. القاموس ج 4 ص 40.

:  · /bihar/98/194/