وُجُوهَهُمَا عَنْ عَذَابِكَ وَ بَرِّدْ عَلَيْهِمَا مَضَاجِعَهُمَا وَ افْسَحْ لَهُمَا فِي قَبْرَيْهِمَا وَ عَرِّفْنِيهِمَا فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جِوَارِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ١.
بيان: قوله عليه السلام من سطوات النكال السطوة البطش و القهر و النكال العقوبة التي تنكل الناس عن فعل ما جعلتها له جزاء أي من سطوات اللّٰه التي توجب عبرة من اطلع عليها و يحتمل أن يكون المراد سطوات الجبارين في الدنيا و الوبال الثقل و المكروه و العذاب أي العواقب المنتهية إلى الوبال قوله عليه السلام و فتنة الضلال أي الامتحان الذي يوجب الضلال عن الحق و يمكن قراءة الضلال بالضم و التشديد بصيغة الجمع و اللبس بالفتح الاختلاط و اشتباه الحق بالباطل و اللبس بالضم الشبهة.
و يقال فرط عليه يفرط بالضم إذا أسرف عليه في القول ذكره الفيروزآبادي ٢ و قال الطبرسي ٣
في قوله تعالى قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أي نخشى أن يتقدم فينا بعذاب و يعجل علينا أَوْ أَنْ يَطْغى أي يتجاوز الحد في الإساءة بنا قوله فإنما أنا بك أي متوسل و معتصم بك أو ليس وجودي و سائر أموري إلا بك.
قوله عليه السلام و ما أقلت الأرض مني أي حملت الأرض مني أي جميع أعضائي و أجزائي فإن كلها على وجه الأرض و التمجيد ذكره تعالى بالمجد و هو العظمة و الثناء عليه و أخص الأذكار به لا حول و لا قوة إلا باللّٰه قوله عليه السلام لم يعزب أي لم يغب.
قوله عليه السلام في علمه منتهى علمه أي أهلله تهليلا كائنا في علمه أي كما يعلمه اللّٰه و ينبغي له بعدد منتهى علمه أي ما لا نهاية له قوله بعد علمه أي تهليلا محققا ثابتا يكون بعد علمه بصدوره مني قوله مع علمه أي تهليلا باقيا مع
:
· /bihar/98/190/