Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ١٨٣

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْقُبُورِ وَ مَنْ أَسْكَنْتَهَا أَنْ تَكْتُبَ اسْمِي عِنْدَكَ فِي أَسْمَائِهِمْ حَتَّى تُورِدَنِي مَوَارِدَهُمْ وَ تُصْدِرَنِی مَصَادِرَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ مَقَالَتِي فَلَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذُنُوبِي الْأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَجَلِّدُ فِي خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي قَدْ أَوْقَفْتُ يَا رَبِّ نَفْسِي مَوْقِفَ الْأَشْقِيَاءِ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِئِينَ عَلَيْكَ بِوَعِيدِكَ يَا سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسِي وَ أَيَّ سَكْرَةٍ أَوْبَقَتْنِي وَ أَيَّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْنِي مَا كَانَ أَقْبَحَ سُوءَ نَظَرِي وَ أَوْحَشَ فِعْلِي يَا سَيِّدِي فَارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَ زَلَّةَ قَدَمِي وَ تَعْفِيرِي فِي التُّرَابِ خَدِّي وَ نَدَامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَی جَهْلِي وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى خَطِيئَاتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَيَّ رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي وَ ضَعْفَ عَمَلِي فَارْتَحْ لِمَسْأَلَتِی فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ هَا هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ لَكَ بِالْقَوَدِ مِنْ نَفْسِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِی وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ سَيِّدِي وَ أَسَفِی عَلَى مَا كَانَ مِنِّی وَ تَمَرُّغِی وَ تَعْفِيرِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ١ ثُمَّ كَبِّرْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ إِلَی ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءً لِلْمَغْفِرَةِ فَكُنْ لِي يَا سَيِّدِي سَكَناً وَ شَفِيعاً وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ كُنْ لِي مَنْجًی يَوْمَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى يَوْمَ لَا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ وَ يَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ مَا لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لِي مُنْقِذاً فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي إِذَا ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ أَخَذَ بِسَمْعِي وَ أَنَا مُنَكِّسٌ رَأْسِي بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَنَا عَارٍ كَمَا وَلَدَتْنِي أُمِّي وَ رَبِّی يَسْأَلُنِي فَكُنْ لِي يَوْمَئِذٍ شَافِعاً وَ مُنْقِذاً فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ

(١)1- 1. كامل الزيارات ص 334- 236.

:  · /bihar/98/183/