بعضا من أردفته أنا إذا جئت بعده أو متبعين بعضهم بعضا أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه و قرأ نافع و يعقوب مردفين بفتح الدال أي متبعين أو متبعين بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم انتهى ١.
أقول: يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على تلك الأصناف من الملائكة الذين عاونوا الرسول صلى اللّٰه عليه و آله في غزواته مقدما على السلام على الذين عاونوا سبطه الشهيد عليه السلام و زواره مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الأملاك أيضا من الحاضرين في هذا المشهد الشريف كما يظهر من بعض الأخبار و يحتمل أن يكون المراد توصيف الملائكة المقيمين في هذا المشهد بأنهم معلمون بعلامة أو مرسلون لإعانة الزائرين و أنهم يردف بعضهم بعضا في النزول لزيارته و يردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة و يشيعونهم إلی أوطانهم و الأول أظهر.
ثم اعلم أن المسومين يحتمل أن يكون بكسر الواو المشددة و بفتحها كما قرئ بهما في الآية و أشير إلى تفسيرهما قوله عليه السلام و من تحت الثرى أي الأموات لأنهم مسئولون عن إمامتهم عليهم السلام في حفرهم و بعد حشرهم قوله عليه السلام سابق فيما مضى أي تلك الأحوال و الفضائل حاصلة فيمن مضى من الأئمة و هي سبب لفتح أبواب الإمامة و الخلافة و العلوم و المعارف فيما بقي من الأئمة فيكون ما بمعنى من أو المعنى أن تلك الأحوال مثبتة لكم في الكتب السالفة و يفتح لكم القرآن الباقي مدى الأعصار تلك الفضائل و الأحوال.
و قرأ بعض الأصحاب فائح ٢
بالهمزة بعد الألف من الفوح و هو انتشار الريح الطيبة أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم قوله عليه السلام في ذات نفسي أي أعزم و أوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي و في سائر شرائع ديني و في خاتمة عملي و في منقلبي إلى ربي عند موتي و في مثواي في قبري و في الجنة و لما لم يكن بعض هذه الأمور باختيار العبد و ما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال فأسأل اللّٰه البر الرحيم أن يتمم ذلك لي و يجعل ما
:
· /bihar/98/161/