Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 98 ١١٧

تذنيب

اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب رحمهم اللّٰه في حد الحائر فقيل إنه ما أحاطت به جدران الصحن فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب و العمارات المتصلة بالقبة المنورة و المسجد الذي خلفها و قيل إنه القبة الشريفة حسب و قيل هي مع ما اتصل بها من العمارات كالمسجد و المقتل و الخزانة و غيرها و الأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم و لظاهر كلمات أكثر الأصحاب.

قال ابن إدريس في السرائر١

المراد بالحائر ما دار سور المشهد و المسجد عليه قال لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء.

و ذكر الشهيد في الذكرى ٢

أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه.

و ذكر السيد الفاضل أمير شرف الدين على المجاور بالمشهد الغروي قدس اللّٰه روحه و كان من مشايخنا إني سمعت من كبار الشائبين من البلدة المشرفة أن الحائر هو السعة التي عليها الحصار الرفيع من القبلة و اليمين و اليسار و أما الخلف فما ندري ما حده و قالوا هذا الذي سمعنا من جماعة من قبلنا انتهى و في شموله لحجرات الصحن إشكال و لا يبعد أن يكون ما انخفض من هذا الصحن الشريف يكون داخلا في الحائر دون ما ارتفع منها و عليه أيضا شواهد من كلمات الأصحاب و اللّٰه يعلم.

(١)1- 1. السرائر ص 78.
(٢)2- 2. الذكری في اول صلاة السفر.

:  · /bihar/98/117/