حمزة ليس له سر أي حصانة بل يفشي الأسرار و ذلك بسبب أنه من أتباع زيد و لا يعتقد إمامتنا فتكون من تعليلية أو المعنى أنه ليس له حظ من أسرار زيد و ما كان يعتقد فينا فإن الزيدية خالفوا زيدا في ذلك و لعله كان الباعث لإفشائه على الوجهين الحسد على أبي هاشم إذ كان هو المبعوث فلذا لم يتق عليه السلام في القول أولا عنده مع أنه يحتمل أن يكون المراد بمحمد أخيرا غير ابن حمزة.
و يحتمل أيضا أن يكون المراد بزيد غير إمام الزيدية بل واحدا من أهل ذلك العصر ممن يتقى منه و يكون المعنى أن محمدا لا يخفى شيئا من زيد و أنا أكره أن يسمع زيد ذلك.
«33»- مل، [كامل الزيارات] عَلِیُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَلَيْهِ نَعُودُهُ وَ هُوَ عَلِيلٌ فَقَالَ لَنَا وَجِّهُوا قَوْماً إِلَى الْحَيْرِ مِنْ مَالِي فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْمُشِيرُ يُوَجِّهُنَا إِلَى الْحَيْرِ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فِي الْحَيْرِ قَالَ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي لَيْسَ هُوَ هَكَذَا إِنَّ لِلَّهِ مَوَاضِعَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِيهَا وَ حَائِرُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ ١.
«34»- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّهْوِرْدِيِّ بِنَيْسَابُورَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ غَيْرَ مَا مَضَى فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَحْبَبْتُ شَرْحَهُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّهْوِرْدِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ ره قَالَ حَدَّثَنِي الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ هُوَ مَحْمُومٌ عَلِيلٌ فَقَالَ لِي يَا أَبَا هَاشِمٍ ابْعَثْ رَجُلًا مِنْ مَوَالِينَا إِلَى الْحَيْرِ يَدْعُو اللَّهَ لِي فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَاسْتَقْبَلَنِي عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ فَأَعْلَمْتُهُ مَا قَالَ لِي وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَ الَّذِي يَخْرُجُ فَقَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ وَ لَكِنَّنِي أَقُولُ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيْرِ إِذَا كَانَ بِمَنْزَلَةِ مَنْ فِي الْحَيْرِ وَ دُعَاؤُهُ لِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ دُعَائِي لَهُ بِالْحَيْرِ.
:
· /bihar/98/113/