Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٧٢

و عريت من ألحيتها و أليافها فصارت قضبانا مجردة و عيدانا مفردة و هم يقولون لمن جلف الزمان ماله أو سلبه أولاده و أعضاده قد لحاه الدهر لحي العصا لأن ما كان ينضم إليه من ولدته و حفدته و يسبغ عليه من جلابيب نعمته بمنزلة اللحاء للقضيب و الورق للغصن الرطيب فإذا أخرج عن ذلك أجمع كان كالعود العاري و القضيب الذاوي ١.

«5»- لي، [الأمالي للصدوق] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ إِلَی الْفَيَافِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلَّتِهَا لِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا السَّبِيلَ إِلَى مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِی الْأَبْصَارِ ثُمَّ قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَ الْمِكْيَالُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلَّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعُهُودَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ إِذَا قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ وَ إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْرُوفٍ وَ لَمْ يَنْهَوْا عَنْ مُنْكَرٍ وَ لَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ فَيَدْعُو عِنْدَ ذَلِكَ خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ٢.

«6»- فس، [تفسير القمي] عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تُقْلَبُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ الْجِهَادُ بِقُلُوبِكُمْ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَلْبُهُ مَعْرُوفاً وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً نُكِسَ قَلْبُهُ فَجُعِلَ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ فَلَا يَقْبَلُ خَيْراً أَبَداً٣.

(١)1- 1. المجازات النبويّة ص 227.
(٢)2- 2. أمالي الصدوق ص 308 و رواه في ثواب الأعمال ص 225.
(٣)3- 3. لم نجده في المصدر رغم البحث عنه مكرّرا.

:  · /bihar/97/72/