«1»- الْهِدَايَةُ: الْجِهَادُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی خَلْقِهِ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْجِهَادِ مَعَهُ بِالنَّفْسِ وَ الْمَالِ فَلْيُخْرِجْ بِمَالِهِ مَنْ يُجَاهِدُ عَنْهُ وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَی الْمَالِ وَ كَانَ قَوِيّاً لَيْسَتْ لَهُ عِلَّةٌ تَمْنَعُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجَاهِدَ بِنَفْسِهِ وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَجِهَادَانِ فَرْضٌ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ وَ جِهَادٌ سُنَّةٌ فَأَمَّا أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ فَمُجَاهَدَةُ نَفْسِهِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ وَ مُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَا يُقَامُ إِلَّا مَعَ فَرْضٍ فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ وَ لَوْ تَرَكَتِ الْجِهَادَ لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ وَ هَذَا هُوَ مِنْ عَذَابِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوَّ مَعَ الْأُمَّةِ فَيُجَاهِدَهُمْ وَ أَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَكُلُّ سُنَّةٍ أَقَامَهَا الرَّجُلُ وَ جَاهَدَ فِي إِقَامَتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِحْيَائِهَا فَالْعَمَلُ وَ السَّعْيُ فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ إِحْيَاءُ سُنَّةٍ١.
وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلُوهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَیْ ءٌ٢.
وَ قَدْ رُوِيَ: أَنَّ الْكَادَّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٣.
وَ رُوِیَ: أَنَّ جِهَادَ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ ٤.
وَ رُوِیَ: أَنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ ٥.
«2»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، مِنْ خُطْبَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمْلَةَ الْبَلَاءِ وَ دُيِّثَ
:
· /bihar/97/7/