Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٤٥١

عَدَمَ فَاقَتِي وَ أَقَامَنِي مَعَ الْأَذِلَّاءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حَاجَتِي إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ إِلَهِي أَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ خَيْرٍ مِنْكَ مَأْلُوفٍ إِلَهِي أَقَمْتُ عَلَى قَنْطَرَةِ الْأَخْطَارِ مَبْلُوّاً بِالْأَعْمَالِ وَ الِاخْتِبَارِ إِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْهِمَا بِتَخْفِيفِ الْأَثْقَالِ وَ الْآصَارِ إِلَهِی أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي إِلَهِي إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الطَّوْلِ وَ الْإِنْعَامِ إِلَهِي لَوْ لَمْ تَهْدِنِي إِلَى الْإِسْلَامِ مَا اهْتَدَيْتُ وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ إِلَهِي إِنْ أَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْأَبْرَارِ فَقَدْ أَقَامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلَى مَدَارِجِ الْأَخْيَارِ إِلَهِي قَلْبٌ حَشَوْتُهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَيْفَ تُسَلِّطْ عَلَيْهِ نَاراً تُحْرِقُهُ فِي لَظَى إِلَهِي كُلُّ مَكْرُوبٍ إِلَيْكَ يَلْتَجِئُ وَ كُلُّ مَحْرُومٍ لَكَ يَرْتَجِي إِلَهِي سَمِعَ الْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا وَ سَمِعَ الْمُزِلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا وَ سَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَتَمَتَّعُوا وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصَائِبُ الْعُصَاةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ عَجَّ إِلَيْكَ كُلٌّ مِنْهُمْ عَجِيجَ الضَّجِيجِ بِالدُّعَاءِ فِي بِلَادِكَ وَ لِكُلٍّ أَمَلٌ سَاقَ صَاحِبَهُ إِلَيْكَ وَ حَاجَةٌ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذِي لَا تَسْوَدُّ عِنْدَهُ وُجُوهُ الْمَطَالِبِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ-١ وَ أَخْفَتَ دُعَاءَهُ وَ سَجَدَ وَ عَفَّرَ وَ قَالَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قَامَ وَ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ خَطَّ لِي خَطَّةً وَ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تُجَاوِزَ هَذِهِ الْخَطَّةَ وَ مَضَی عَنِّي وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُدْلَهِمَّةً فَقُلْتُ يَا نَفْسِي أَسْلَمْتِ مَوْلَاكِ وَ لَهُ أَعْدَاءٌ كَثِيرَةٌ أَيُّ عُذْرٍ يَكُونُ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ- وَ اللَّهِ لأقفن [لَأَقْفُوَنَ] أَثَرَهُ وَ لَأَعْلَمَنَّ خَبَرَهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَهُ وَ جَعَلْتُ أَتَّبِعُ أَثَرَهُ فَوَجَدْتُهُ عليه السلام مُطَّلِعاً فِي الْبِئْرِ إِلَى نِصْفِهِ

(١)1- 1. مزار الشهيد ص 84- 86.

:  · /bihar/97/451/