Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٤٤٨

الدَّهَّانُ- أَ لَا تَقُومُ إِلَيْهِ فَنَسْأَلَهُ مَنْ هُوَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ نَاشَدْتُكُمَا اللَّهَ مَنْ تَرَيَانِي قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ- نَظُنُّكَ الْخَضِرَ عليه السلام فَقَالَ وَ أَنْتَ أَيْضاً فَقُلْتُ أَظُنُّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمَنِ الْخَضِرُ مُفْتَقِرٌ إِلَى رُؤْيَتِهِ انْصَرِفَا فَأَنَا إِمَامُ زَمَانِكُمَا.

فضل مسجد غنى و الصلاة فيه و الدعاء.

«25»- قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الشَّرِيفُ أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى طَاوُسٍ الْيَمَانِيِ ١

وَ قَالَ الشَّهِيدُ ره رُوِیَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحِجْرِ فِي رَجَبٍ وَ إِذَا أَنَا بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقُلْتُ يَا نَفْسِي رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ اللَّهِ لَأَغْتَنِمُ دُعَاءَهُ فَجَعَلْتُ أَرْقُبُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ رَفَعَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سَيِّدِي سَيِّدِي وَ هَذِهِ يَدَايَ قَدْ مَدَدْتُهُمَا إِلَيْكَ بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةٌ وَ عَيْنَايَ إِلَيْكَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةٌ وَ حَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا أَنْ تُجِيبَهُ بِالْكَرَمِ تَفَضُّلًا سَيِّدِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي سَيِّدِي أَ لِضَرْبِ الْمَقَامِعِ خَلَقْتَ أَعْضَائِي أَمْ لِشُرْبِ الْحَمِيمِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ مَوْلَاهُ لَكُنْتُ أَوَّلَ الْهَارِبِينَ مِنْكَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَا أَفُوتُكَ سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَذَابِي يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ سَيِّدِي مَا أَنَا وَ مَا خَطَرِي هَبْ لِي خَطَايَايَ بِفَضْلِكَ وَ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي ارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَ ارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَ ارْحَمْنِي مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جِنَازَتِي وَ ارْحَمْ فِي

ذَلِكَ الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ وَحْشَتِي وَ غُرْبَتِي وَ وَحْدَتِي فَمَا لِلْعَبْدِ مَنْ يَرْحَمُهُ إِلَّا مَوْلَاهُ- ثُمَّ سَجَدَ وَ قَالَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ حَرُّهَا لَا يُطْفَى وَ جَدِيدُهَا لَا يَبْلَی وَ عَطْشَانُهَا لَا يَرْوَی

(١)1- 1. الإقبال ص 130.

:  · /bihar/97/448/