Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٤٤٣

بِهِ إِلَيْكِ وَ أَبْشِرِي بِذَلِكِ فَأَخَذَتْهُ مِنَّا وَ قَالَتْ سَلُوهُ أَنْ يَسْتَوْهِبَ أَمَتَهُ مِنَ اللَّهِ فَمَا أَعْرِفُ أَحَداً أَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى اللَّهِ أَكْبَرَ مِنْهُ وَ مِنْ آبَائِهِ وَ أَجْدَادِهِ عليهم السلام قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَعَلْنَا نُحَدِّثُهُ بِمَا كَانَ مِنْهَا فَجَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو لَهَا ثُمَّ قُلْتُ لَيْتَ شِعْرِي مَتَى أَرَى فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا بَشَّارُ إِذَا تُوُفِّيَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ هُوَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي فِي أَشَدِّ الْبِقَاعِ بَيْنَ شِرَارِ الْعِبَادِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصِلُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ مُصِيبَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ الْتَقَتْ حلق [حَلْقَتَا] الْبِطَانِ وَ لَا مَرَدَّ لِأَمْرِ اللَّهِ.

الصلاة و الدعاء في زواياه.

«22»- قَالَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَجَجْتُ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي ١ وَ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ٢ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْعَلَوِيُّ عِنْدَ عَوْدِهِ مِنَ الْحَجِّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَسْجِدِ السَّهْلَةِ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ حَجَجْتُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَوَرَدْنَا عِنْدَ نُزُولِنَا الْكُوفَةَ فَدَخَلْنَا إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ نَهَضَ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ هُنَاكَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ نَحْنُ مَعَهُ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ سَبَّحَ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الشَّرِيفَةِ وَ بِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهَا قَدْ عَلِمْتَ حَوَائِجِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِهَا وَ قَدْ أَحْصَيْتَ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْهَا لِي اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي وَ أَمِتْنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ نَهَضَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمَكَانِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَمَالِقَةِ.

ثُمَّ مَضَى إِلَى الزَّاوِيَةِ الْغَرْبِيَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي

(١)1- 1. مزار الشهيد ص 78.
(٢)2- 2. المزار الكبير ص 39- 40.

:  · /bihar/97/443/