قطعت مات صاحبها و الأصل و استأصل اللّٰه شافته أذهبه كما تذهب تلك القرحة أو معناه أزاله من أصله و الجائحة كل مصيبة عظيمة و فتنة مبيرة قوله على مواهب اللّٰه أي المقتول لأجل مواهب اللّٰه أو كائنا عليها و في أكثر النسخ السلام على مواهب اللّٰه و لعله زيد من النساخ قوله على الرقيب الشاهد لعل المراد به القائم عليه السلام قوله سجد لك شعاع الشمس السجود هنا مستعمل في معناه اللغوي أي تذلل و انقاد و جری بأمرك و تدبيرك فيه و دوی الماء و حفيف الشجر صوتهما عند الجري و التحرك و خفقان الطائر طيرانه و ضربه بجناحيه قوله عليه السلام بالاسم الذي وضعته على السماوات فانشقت أي تضعه بعد ذلك في القيامة و إنما أتى بصيغة الماضي لتحقق وقوعه أو فانشقت فصارت سبع سماوات و كذا سائر الفقرات و الأول هو الأظهر لكن يؤيد الثاني قوله فاستقرت و في المصباح و التهذيب و الفقيه و غيرها فنسفت فعليه الاحتمال الأول متعين.
ثم اعلم أن هذا الدعاء و الصلاة مروي في كتب الحديث عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ الدُّعَاءَ.
فلعل ذكرهم هنا بدون تلك الشروط لخصوص هذا الموضع لرواية أخرى لم تصل إلينا قوله صلوات اللّٰه عليه أيا حبة قلبي يمكن أن يقرأ بضم الحاء أي محبوب قلبي و بالفتح أي ثمرة قلبي و الساكن في سويدائه قال الفيروزآبادي الحبة بالضم المحبوب و قال حبة القلب سويداؤه أو مهجته أو ثمرته أو هنة سوداء فيه قوله عليه السلام ليت شعري بكسر الشين أي ليتني شعرت و علمت قال الجزري
فيه ليت شعري ما فعل فلان أي ليت علمي حاضر أو محيط بما صنع فحذف الخبر قوله و أوفت علی الرمل و الحصا أي زارت من قولهم أوفى عليه إذا أشرف تشبيها للزيارة بالعلو و الإشراف.
أقول: قد مضى تفسير الآيات التي اشتملت عليها الأدعية في كتاب المعاد فلا نعيدها قوله عليه السلام المانع قدرته خلقه أي يمنع قدرته عن إيصال الضرر إلى
:
· /bihar/97/430/