Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٣٩٠

الْكُوفَةِ إِذْ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ حَبَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً فَفَضَّلَ مُصَلَّاكُمْ وَ هُوَ بَيْتُ آدَمَ وَ بَيْتُ نُوحٍ وَ بَيْتُ إِدْرِيسَ وَ مُصَلَّی إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُصَلَّی أَخِی الْخَضِرِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ مُصَلَّايَ وَ إِنَّ مَسْجِدَكُمْ هَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ كَأَنِّي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ شَبِيهٌ بِالْمُحْرِمِ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَ لِمَنْ صَلَّى فِيهِ فَلَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُنْصَبَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُونُ مُصَلَّى الْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي وَ مُصَلَّی كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ فَلَا تَهْجُرُنَّ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ لَأَتَوْهُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ ١.

بيان: نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة و نقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثم ردوه إلى موضعه و نصبه القائم عليه السلام بحيث لم يعرفه الناس كما مر ذكره في كتاب الغيبة و قال الجزري ٢

فيه لو يعلمون ما في العشاء و الفجر لأتوهما و لو حبوا الحبو أن يمشي على يديه و ركبتيه أو استه.

«15»- لي، [الأمالي] للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ قَائِمٍ يُصَلِّي

يُحْسِنُ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ فَجِئْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَسَبَقَنِي إِلَى السُّجُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَ مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً بِهِ مِنِّی عَلَيْكَ وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ لَمْ أَدْعُ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ شَرِيكاً مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي عَلَيْكَ وَ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ مُكَاثَرَةٍ مِنِّي وَ لَا مُكَابَرَةٍ وَ لَا اسْتِكْبَارٍ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ لَا

(١)1- 1. أمالي الصدوق ص 227.
(٢)2- 2. النهاية ج 1 ص 231.

:  · /bihar/97/390/