Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٣٥٦

جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عَنْكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ قَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَ سَهُلَ الْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتِ النِّيرَانُ وَ اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَ قَوِیَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً وَ قُنَّةً رَاسِياً وَ عَلَی الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ لَا أَحْرَمَنَا أَجْرَكَ وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ وَ سَكَتَ الْقَوْمُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ وَ بَكَی وَ بَكَی أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ طَلَبُوهُ فَلَمْ يُصَادِفُوهُ ١.

بيان: إنما أوردنا هذا الخبر هنا لأن المتكلم كان الخضر عليه السلام كما يظهر من إكمال الدين ٢

و قد خاطبه عليه السلام كما يظهر في هذا اليوم بهذا الكلام فناسب زيارته في هذا اليوم به و قد أدرجه علماؤنا في بعض الزيارات السابقة و الآتية و الارتجاج الاضطراب و

العناء التعب و يقال حاطه يحوطه حوطا و حياطة إذا حفظه و صانه و ذب عنه و توفر على مصالحه و الهدی بالفتح السيرة و السمت هيئة أهل الخير قوله عليه السلام و برزت أي إلی الجهاد و الاستكانة الخضوع و التذلل قوله عليه السلام و نهضت أي قمت بعبادة اللّٰه و أداء حقه و ترويج دينه حين وهن و ضعف سائر الناس الصحابة في حياة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و بعده قوله عليه السلام إذ هم أصحابه أي قصد كل منهم مسلكا مخالفا للحق لمصالح دنياهم قوله عليه السلام

(١)1- 1. الكافي ج 1 ص 454 و أخرجه الصدوق في الأمالي ص 241.
(٢)2- 2. كمال الدين و تمام النعمة ص 218 طبع ايران القديم.

:  · /bihar/97/356/