Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٢٩١

أفئدة من الناس إشارة إلى دعاء إبراهيم عليه السلام لهم في قوله تعالى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَيْهِمْ و الجملة تحتمل الخبرية و الدعائية و في بعض النسخ صلى اللّٰه عليك و جعل و هو أظهر قوله و خليل النبوة أي صاحبها و اليعسوب السيد و الرئيس و المقدم و أصله أمير النحل قوله عليه السلام و كلمة الرحمن أي يبين للخلق ما أراد اللّٰه إظهاره كما أن الكلمة تبين ما في ضمير صاحبها أو المراد أنه صاحب كلمات اللّٰه و علومه و قد مر شرحه مبسوطا في أبواب فضائله صلوات اللّٰه عليه قوله على ميزان الأعمال إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة أنهم موازين يوم القيامة و هم يحاسبون الخلق قوله عليه السلام و مقلب الأحوال أي يقلب أحوالهم من الضلالة إلى الهداية و من الجهل إلى العلم و من الفقر إلی الغناء و من الحياة إلى الموت في الغزوات أو أنه محنة الورى به يتميز المؤمن من الكافر و به انتقل جماعة من الكفر إلى الإيمان و به ظهر كفر المنافقين الذين كانوا يظهرون الإيمان و ظاهره يومی إلى درجة أعلی من ذلك من المدخلية في نظام العالم و تدبيره و هذا مقام دقيق قد مر بعض القول فيه في كتاب الإمامة و السلسبيل اسم عين في الجنة و قال الفيروزآبادي ١

ماء زلال كغراب سريع المر في الحلق بارد عذب صاف سهل سلس قوله عليه السلام و الزناد القادح قال الفيروزآبادي الزند العود الذي تقدح به النار و الجمع زناد و قال قدح بالزند رام الإيراء به انتهى فالزناد جمع فكان ينبغي أن يؤتى في صفته القادحة و لعله كان في الأصل الزند فصحف لأن المفرد هنا أنسب و يحتمل أن يكون الزناد أيضا جاء مفردا و لم يذكره اللغويون أو يكون الجمع للمبالغة و في الصفة روعي جانب المعنى لأنه عبارة عن شخص واحد و علی التقادير كناية عن كثرة ظهور أنوار العلم و الحكم منه أو عن شدة البطش و الصولة في الغزوات و الأول أظهر و القصم الكسر قوله و لا قال يقال قلاه أي أبغضه و كرهه و منه قوله تعالى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى.

أقول ذكر السيد بن طاوس هذه الزيارة و ساقها إلى الدعاء الذي ذكره

(١)1- 1. القاموس ج 3 ص 389.

:  · /bihar/97/291/