ذَلِكَ لِي وَ سَبِّبِ الْمَزَارَ لَهُ وَ اخْلُفْنِي فِي عَاقِبَتِي وَ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسِرْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ فَإِذَا بَلَغْتَ الْخَنْدَقَ فَقِفْ عِنْدَهُ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْمَجْدِ وَ الْعَظَمَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ التَّكْبِيرِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الْآلَاءِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عِمَادِي وَ عَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَجَائِي وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي وَ مَا تُضْمِرُهُ هَوَاجِسُ الصُّدُورِ وَ خَوَاطِرُ النُّفُوسِ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الَّذِي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ الْمُحْتَجِّينَ وَ عُذْرَ الْمُعْتَذِرِينَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَنْ لَا تَحْرِمَنِي زِيَارَةَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَصْدَهُ وَ تَجْعَلَنِي
مِنْ وَفْدِهِ الصَّالِحِينَ وَ شِيعَتِهِ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا تَرَاءَتْ لَكَ الْقُبَّةُ الشَّرِيفَةُ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ طِيبِ الْمَوْلِدِ وَ اسْتَخْلَصَنِي إِكْرَاماً بِهِ مِنْ مُوَالاةِ الْأَبْرَارِ السَّفَرَةِ الْأَطْهَارِ وَ الْخِيَرَةِ الْأَعْلَامِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيِي إِلَيْكَ وَ تَضَرُّعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْغَفَّارُ- فَإِذَا نَزَلْتَ الثُّوَيَّةَ- وَ هِيَ الْآنَ تَلٌّ بِقُرْبِ الحَنَّانَةِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ لِمَنْ يَقْصِدُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَشْهَدِ فَصَلِّ عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ خَوَاصِّ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ دُفِنُوا هُنَاكَ وَ قُلْ مَا تَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَا الْقُبَّةِ الشَّرِيفَةِ فَإِذَا بَلَغْتَ الْعَلَمَ وَ هِيَ الحَنَّانَةُ فَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جَازَ الصَّادِقُ عليه السلام بِالْقَائِمِ الْمَائِلِ فِي طَرِيقِ الْغَرِيِّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ رَأْسِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَضَعُوهُ هَاهُنَا لَمَّا تَوَجَّهُوا مِنْ كَرْبَلَاءَ ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقُلْ هُنَاكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ لَا يَخْفَی عَلَيْكَ شَيْ ءٌ مِنْ أَمْرِي وَ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ مَا أَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَ بَارِئُهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ مُتَوَسِّلًا بِوَصِيِّ رَسُولِكَ- فَأَسْأَلُكَ بِهِمَا ثَبَاتَ الْقَدَمِ وَ الْهُدَی وَ الْمَغْفِرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
:
· /bihar/97/282/