Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٢٨

فَاغْزُوهُمْ مَعَهُمْ أَوْ أَعِينُوهُمْ عَلَيْهِمْ الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ١.

«36»- كِتَابُ صِفِّينَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا رَأَى يَوْمَ صِفِّينَ مَيْمَنَتَهُ قَدْ عَادَتْ إِلَى مَوَاقِفِهَا وَ مَصَافِّهَا وَ كَشَفَ مَنْ بِإِزَائِهَا حَتَّى ضَارَبُوهُمْ فِي مَوَاقِفِهِمْ وَ مَرَاكِزِهِمْ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَ انْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ وَ أَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ عُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ أَهْلُ دَعْوَةِ الْحَقِّ إِذَا ضَلَّ الْخَاطِئُونَ فَلَوْ لَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ وَ كَرُّكُمْ بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ وَجَبَ عَلَيْكُمْ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ دُبُرَهُ وَ كُنْتُمْ فِيمَا أَرَى مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَقَدْ هَوَّنَ عَلَیَّ بَعْضَ وَجْدِي وَ شَفَی بَعْضَ أُحَاحِ صَدْرِي أَنِّي رَأَيْتُكُمْ بِآخِرَةٍ حُزْتُمُوهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ وَ أَزَلْتُمُوهُمْ مِنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ تَحُوزُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ لِيَرْكَبَ أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْمُطْرَدَةِ الْهِيمِ فَالْآنَ فَاصْبِرُوا أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَ ثَبَّتَكُمُ اللَّهُ بِالْيَقِينِ وَ لْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ أَنَّهُ مُسْخِطٌ لِرَبِّهِ وَ مُوبِقُ نَفْسِهِ وَ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةٌ لِلَّهِ عَلَيْهِ وَ الذُّلُّ اللَّازِمُ وَ فَسَادُ الْعَيْشِ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْفَارَّ مِنْهُ لَا يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يَرْضَی رَبُّهُ فيموت [فَمَوْتُ] الرَّجُلِ مَحْقاً قَبْلَ إِتْيَانِ هَذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ بِهَا وَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهَا٢.

باب 3 أحكام الجهاد و فيه أيضا بعض ما ذكر في الباب السابق

الآيات:

البقرة: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ٣ و قال تعالی: وَ لَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَ ثَبِّتْ

(١)1- 1. الاختصاص ص 261 و الظاهر سقوط كلمة مولی في قوله( الشك من أبی الحسن) فيكون الصواب( الشك من مولى أبی الحسن ع) و هو راوي الحديث.
(٢)2- 2. وقعة صفّين ص 289 طبع مصر، و الأحاح: بالضم اشتداد الحزن و الغيظ.
(٣)3- 3. سورة البقرة: 195.

:  · /bihar/97/28/