Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 97 ٢٥٨

الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ لَوْ لَا أَنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ أَ لَا تَزُورُ مَنْ يَزُورُهُ اللَّهُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَ يَزُورُهُ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَزُورُهُ الْمُؤْمِنُونَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ قَالَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ وَ لَهُ ثَوَابُ أَعْمَالِهِمْ وَ عَلَی قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فُضِّلُوا١.

«4»- مل، [كامل الزيارات] الْكُلَيْنِيُّ عَنْ أَبِي عَلِیٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ إِنِّي أَشْتَاقُ إِلَى الْغَرِيِّ- قَالَ فَمَا شَوْقُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ لَهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزُورَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لِي فَهَلْ تَعْرِفُ فَضْلَ زِيَارَتِهِ قُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَعَرِّفْنِي ذَلِكَ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاعْلَمْ أَنَّكَ زَائِرٌ عِظَامَ آدَمَ وَ بَدَنَ نُوحٍ وَ جِسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قُلْتُ إِنَّ آدَمَ هَبَطَ بِسَرَانْدِيبَ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَ زَعَمُوا أَنَّ عِظَامَهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- فَكَيْفَ صَارَتْ عِظَامُهُ بِالْكُوفَةِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى نُوحٍ عليه السلام وَ هُوَ فِي السَّفِينَةِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً كَمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ فِي الْمَاءِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَاسْتَخْرَجَ تَابُوتاً فِيهِ عِظَامُ آدَمَ عليه السلام فَحَمَلَ التَّابُوتَ فِي جَوْفِ السَّفِينَةِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَطُوفَ ثُمَّ وَرَدَ إِلَى بَابِ الْكُوفَةِ فِي وَسَطِ مَسْجِدِهَا فَفِيهَا قَالَ اللَّهُ لِلْأَرْضِ ابْلَعِي ماءَكِ فَبَلَعَتْ مَاءَهَا مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ كَمَا بَدَا الْمَاءُ مِنْ مَسْجِدِهَا وَ تَفَرَّقَ الْجَمْعُ الَّذِي كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَأَخَذَ نُوحٌ التَّابُوتَ فَدَفَنَهُ فِي الْغَرِيِّ وَ هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسى تَكْلِيماً وَ قَدَّسَ عَلَيْهِ عِيسَى تَقْدِيساً وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِ مُحَمَّداً حَبِيباً وَ جَعَلَهُ لِلنَّبِيِّينَ مَسْكَناً وَ اللَّهِ مَا سَكَنَ فِيهِ أَحَدٌ بَعْدَ أَبَوَيْهِ الطَّيِّبَيْنِ آدَمَ وَ نُوحٍ- أَكْرَمُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَإِذَا زُرْتَ جَانِبَ النَّجَفِ فَزُرْ عِظَامَ آدَمَ وَ بَدَنَ نُوحٍ وَ جِسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنَّكَ زَائِرٌ الْآبَاءَ الْأَوَّلِينَ وَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ فَإِنَّ زَائِرَهُ يُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ

(١)1- 1. كامل الزيارات ص 38.

:  · /bihar/97/258/