ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ بِالنُّخَيْلَةِ فَقَالَ عليه السلام مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذَا الْقَبْرِ وَ فِي النُّخَيْلَةِ قَبْرٌ عَظِيمٌ يَدْفِنُ الْيَهُودُ مَوْتَاهُمْ حَوْلَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُونَ هَذَا قَبْرُ هُودٍ النَّبِيِّ عليه السلام لَمَّا أَنْ عَصَاهُ قَوْمُهُ جَاءَ فَمَاتَ هَاهُنَا فَقَالَ كَذَبُوا لَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ هَذَا قَبْرُ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِكْرِ يَعْقُوبَ- ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْمَهَرَةِ قَالَ فَأُتِيَ بِشَيْخٍ كَبِيرٍ فَقَالَ أَيْنَ مَنْزِلُكَ قَالَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ قَالَ أَيْنَ مِنَ الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ قَالَ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ فَمَا يَقُولُ قَوْمُكَ فِيهِ قَالَ يَقُولُونَ قَبْرُ سَاحِرٍ قَالَ كَذَبُوا ذَلِكَ قَبْرُ هُودٍ وَ هَذَا قَبْرُ يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ يُحْشَرُ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً عَلَى غُرَّةِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ١.
تذنيب اعلم أنه كان اختلاف بين الناس سابقا في موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام فبعضهم كانوا يقولون إنه دفن في بيته و بعضهم يقولون إنه دفن في رحبة المسجد و بعضهم كانوا يقولون إنه دفن في كرخ بغداد لكن اتفقت الشيعة سلفا و خلفا نقلا عن أئمتهم صلوات اللّٰه عليهم أنه صلوات اللّٰه عليه لم يدفن إلا في الغري في الموضع المعروف الآن و الأخبار في ذلك متواترة و قد كتب السيد بن طاوس رضي اللّٰه عنه في ذلك كتابا سماه فرحة الغري و نقل الأخبار و القصص الكثيرة الدالة على المذهب المنصور و قد قدمنا بعض القول في ذلك في أبواب شهادته صلوات اللّٰه عليه و الأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان.
ثم اعلم أنه يظهر من الأخبار المتقدمة أن رأس الحسين صلوات اللّٰه عليه و آله و جسد آدم و نوح و هود و صالح صلوات اللّٰه عليهم مدفونون عنده صلوات اللّٰه عليه فينبغي زيارتهم جميعا بعد زيارته عليه السلام و سيأتي في خبر أبي أسامة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في باب فضل الكوفة أن فيها قبر نوح و إبراهيم عليهما السلام و قبر ثلاثمائة نبي و سبعين نبيا و ستمائة وصی و قبر سيد الأوصياء فلو زار إبراهيم عليه السلام و سائر الأنبياء و الأوصياء الذين خلوا بجواره كان أحسن.
:
· /bihar/97/251/